سورة الأنبياءبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ مُّعۡرِضُونَ 1 مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ 2 لَاهِيَةٗ قُلُوبُهُمۡۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلۡ هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡۖ أَفَتَأۡتُونَ ٱلسِّحۡرَ وَأَنتُمۡ تُبۡصِرُونَ 3 قَالَ رَبِّي يَعۡلَمُ ٱلۡقَوۡلَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ 4 بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ 5 مَآ ءَامَنَتۡ قَبۡلَهُم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَآۖ أَفَهُمۡ يُؤۡمِنُونَ 6 وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ 7 وَمَا جَعَلۡنَٰهُمۡ جَسَدٗا لَّا يَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَمَا كَانُواْ خَٰلِدِينَ 8 ثُمَّ صَدَقۡنَٰهُمُ ٱلۡوَعۡدَ فَأَنجَيۡنَٰهُمۡ وَمَن نَّشَآءُ وَأَهۡلَكۡنَا ٱلۡمُسۡرِفِينَ 9 لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 10
الصفحة 322

تفسير سورة الأنبياء - الآية 10

لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبࣰا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ 10

[الأنبياء: 10]
(10) قوله تعالى: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم أفلا تعقلون﴾. فيه تعنيف وتوبيخ وزجر للعرب الذين أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وأنكروا أن يكون القرآن من عند الله من خلال البيان بأنهم أمة لم يكن لها شأن وذكر قبل القرآن، وسيكون لهم شأن بالقرآن، والله تعالى يرفع بهذه الكتاب أقواما ويضع أقواما آخرين. فقوله تعالى: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا﴾ يعني: القرآن (فيه ذكركم) والمراد بالذكر هنا الشرف، وهذا كقوله تعالى: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ [الزخرف: 44]، (أفلا تعقلون) هذا الأمر الذي نذكره. وقيل: (فيه ذكركم) يعني: ذكر أمر دينكم وأحكام شرعكم وما تصيرون إليه من ثواب وعقاب، أفلا تعقلون هذه الأشياء التي ذكرناها؟!.
فهرس الكتاب