فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ 15 وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ 16 إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ 17 وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ 18 أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ 19 قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ 20 يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ 21 وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ 22 وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ 23
الصفحة 398

تفسير سورة العنكبوت - الآية 21

يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ 21

[العنكبوت: 21-23]
(21) و (22) و (23) قوله تعالى: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون. وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير. والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي وأولئك لهم عذاب أليم﴾. فيه تربية على أنه تعالى يعذب من يشاء ممن يستحق العقاب ويرحم من يشاء ممن يستحق الثواب لأن له القضاء يوم القيامة. وفيه تربية أن الناس لا يعجزون الله تعالى ولا يخرجون عن قدرته، وأنهم ليس لهم من دونه من ينصرهم أو يعينهم. وفيه تربية على أن رحمة الله للمؤمنين، وأن عذابه للمكذبين. فقوله تعالى: ﴿يعذب من يشاء﴾ يعني: بعدله ﴿ويرحم من يشاء﴾ يعني: بفضله (وإليه تقلبون) يعني: ترجعون وتردون. ﴿وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء﴾ يعني: إن الله لا يفوته أهل الأرض ولا أهل السماء هربا منه إن عصوه ﴿وما لكم من دون الله من ولي﴾ يحميكم (ولا نصير) يدافع عنكم. ﴿والذين كفروا بآيات الله﴾ يعني: بالقرآن، وقيل: بما نصب من الأدلة والأعلام (ولقائه) يعني: باليوم الآخر ﴿أولئك يئسوا من رحمتي﴾ يعني: من الجنة ﴿وأولئك لهم عذاب أليم﴾ يعني: في النار.
فهرس الكتاب