فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ 14
[سبإ: 14]
(14) قوله تعالى: ﴿فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين﴾. فيه تربية على أن الأمور لا تكمل إلا لله تعالى وذلك للتأكيد على بشرية الناس وعلى كون الجن مخلوقات من خلق الله تعالى كما الناس. فالجن لم يعلموا بموت سليمان عليه السلام وهم ينظرون إليه إلا بعد أن انكسرت العصا التي يتكئ عليها بعد أن قضمتها حشرة صغيرة لا وزن لها عندهم. وفيه تربية على أنه لا أحد يعلم الغيب، وأن جهل الجن به كجهل الإنس، وقد صرح القرآن في كثير من المواضع أن علم الغيب خاص بالله تعالى، وأنه قد يُطلع بعض رسله على بعض الغيب لحكة يعلمها الله. والله تعالى لم يُطل الناس على الغيب لأن الدنيا دار ابتلاء، ولا يكون الابتلاء مع العلم بالغيب. فقوله تعالى: ﴿فلما قضينا عليه الموت﴾ يعني: فلما حكمنا على سليمان بالموت حتى صار كالأمر المفروغ منه ووقع به الموت ﴿ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته﴾ وذلك أنه كان متكئا على المنسأة، وهي العصا، فمات كذلك، وبقي خافي الحال إلى أن سقط ميتا لانكسار العصا لأكل الأرضة إياها، فعلم موته بذلك، فكانت الأرضة دالة على موته، أي سببا لظهور موته (فلما خر) يعني: سقط (تبينت الجن) يعني: تبينت أمر الجن للإنس ﴿أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا﴾ يعني: ما أقاموا ﴿في العذاب المهين﴾ يعني: السخرة والحمل والبنيان وغير ذلك.
(14) قوله تعالى: ﴿فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين﴾. فيه تربية على أن الأمور لا تكمل إلا لله تعالى وذلك للتأكيد على بشرية الناس وعلى كون الجن مخلوقات من خلق الله تعالى كما الناس. فالجن لم يعلموا بموت سليمان عليه السلام وهم ينظرون إليه إلا بعد أن انكسرت العصا التي يتكئ عليها بعد أن قضمتها حشرة صغيرة لا وزن لها عندهم. وفيه تربية على أنه لا أحد يعلم الغيب، وأن جهل الجن به كجهل الإنس، وقد صرح القرآن في كثير من المواضع أن علم الغيب خاص بالله تعالى، وأنه قد يُطلع بعض رسله على بعض الغيب لحكة يعلمها الله. والله تعالى لم يُطل الناس على الغيب لأن الدنيا دار ابتلاء، ولا يكون الابتلاء مع العلم بالغيب. فقوله تعالى: ﴿فلما قضينا عليه الموت﴾ يعني: فلما حكمنا على سليمان بالموت حتى صار كالأمر المفروغ منه ووقع به الموت ﴿ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته﴾ وذلك أنه كان متكئا على المنسأة، وهي العصا، فمات كذلك، وبقي خافي الحال إلى أن سقط ميتا لانكسار العصا لأكل الأرضة إياها، فعلم موته بذلك، فكانت الأرضة دالة على موته، أي سببا لظهور موته (فلما خر) يعني: سقط (تبينت الجن) يعني: تبينت أمر الجن للإنس ﴿أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا﴾ يعني: ما أقاموا ﴿في العذاب المهين﴾ يعني: السخرة والحمل والبنيان وغير ذلك.