قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ 50 إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ 51 يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ 52 وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ 53 هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ 54 فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ 55 إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡ إِن فِي صُدُورِهِمۡ إِلَّا كِبۡرٞ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ 56 لَخَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ 57 وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ 58
الصفحة 473

تفسير سورة غافر - الآية 53

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ 53

[غافر: 53-54]
(53) و (54) قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب. هدى وذكرى لأولي الألباب﴾. فيه تربية على أن مضمون دعوة الرسل هي الهداية، وهذا من رحمته تعالى بالناس، حيث لم يهمل أمرهم ولم يتركهم لاجتهاد أنفسهم، وإنما أرسل لهم الأنبياء وأنزل معهم الكتب المسطورة في الألواح. وإنما خص أصحاب العقول بالهداية لأنهم هم المنتفعون دون غيرهم، فهذا ترغيب للناس بأن يكونوا من أصحاب العقول السليمة والفطر المستقيمة. فقوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى الهدى﴾ هذا يدخل في نصرة الرسل في الدنيا والآخرة، والمعنى: آتيناه التوراة والنبوة، وسميت التوراة هدى بما فيها من الهدى والنور، وفي التنزيل: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور﴾ [المائدة: 44]، ﴿وأورثنا بني إسرائيل الكتاب﴾ يعني: التوراة جعلناها لهم ميراثا. (هدى) بدل من الكتاب، وقيل: هو هدى ﴿وذكرى لأولي الألباب﴾ يعني: موعظة لأصحاب العقول.
فهرس الكتاب