فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ 55
[غافر: 55]
(55) قوله تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾. فيه تربية على الصبر وهو حبس النفس على المكاره، وفيه تربية على الاستغفار وهو الندم على الذنوب وطلب المغفرة من الله، وفيه تربية على الذكر والدعاء من خلال الأمر بالتسبيح، وفيه دعوة إلى الاستمرار بالصبر والاستغفار والذكر من خلال البيان (بالعشي والإبكار) وهي كناية عن سائر اليوم لأن اليوم ليس إلا الليل والنهار. وهذه التربية وإن كانت موجهة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن المراد بها أمته معه. فقوله تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حق﴾ يعني: فاصبر يا محمد على أذى المشركين، كما صبر من قبلك ﴿إن وعد الله حق﴾ بنصرك وإظهارك، كما نصر موسى وبني إسرائيل (واستغفر لذنبك) قيل: لذنب أمتك حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وقيل: لذنب نفسك على من يجوّز الصغائر على الأنبياء، ومن قال لا تجوز قال: هذا تعبد للنبي عليه السلام بدعاء، وقيل: فاستغفر الله من ذنب صدر منك قبل النبوة ﴿وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾ يعني صلاة الفجر وصلاة العصر، وقيل: هي صلاة كانت بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتا عشية، وهذا مما نسخ والله أعلم، وقوله: (بحمد ربك) بالشكر له والثناء عليه، وقيل: ﴿وسبح بحمد ربك﴾ يعني: استدم التسبيح في الصلاة وخارجا منها لتشتغل بذلك عن استعجال النصر.
(55) قوله تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾. فيه تربية على الصبر وهو حبس النفس على المكاره، وفيه تربية على الاستغفار وهو الندم على الذنوب وطلب المغفرة من الله، وفيه تربية على الذكر والدعاء من خلال الأمر بالتسبيح، وفيه دعوة إلى الاستمرار بالصبر والاستغفار والذكر من خلال البيان (بالعشي والإبكار) وهي كناية عن سائر اليوم لأن اليوم ليس إلا الليل والنهار. وهذه التربية وإن كانت موجهة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن المراد بها أمته معه. فقوله تعالى: ﴿فاصبر إن وعد الله حق﴾ يعني: فاصبر يا محمد على أذى المشركين، كما صبر من قبلك ﴿إن وعد الله حق﴾ بنصرك وإظهارك، كما نصر موسى وبني إسرائيل (واستغفر لذنبك) قيل: لذنب أمتك حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وقيل: لذنب نفسك على من يجوّز الصغائر على الأنبياء، ومن قال لا تجوز قال: هذا تعبد للنبي عليه السلام بدعاء، وقيل: فاستغفر الله من ذنب صدر منك قبل النبوة ﴿وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾ يعني صلاة الفجر وصلاة العصر، وقيل: هي صلاة كانت بمكة قبل أن تفرض الصلوات الخمس ركعتان غدوة وركعتا عشية، وهذا مما نسخ والله أعلم، وقوله: (بحمد ربك) بالشكر له والثناء عليه، وقيل: ﴿وسبح بحمد ربك﴾ يعني: استدم التسبيح في الصلاة وخارجا منها لتشتغل بذلك عن استعجال النصر.