وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظࣰّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ 14
﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون﴾ [المائدة: 14]
(1) قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾. ولم يقل: ومن النصارى, لأنهم ادعوا ذلك إدعاء ولم يحققوه في واقع حياتهم, فادعى المسيحيون أنهم أنصار الله تعالى, وهم الذين قالوا: ﴿نحن أنصار الله﴾ [آل عمران: 52]، وتحقيق النصرة يكون بالطاعة والمتابعة وهم قد تركوا نصيبا من دينهم فلم يعملوا به, وصفة النصرانية صفة مديح والله تعالى بين أنهم ادعوا هذه الصفة ولكنهم لم يتصفوا بها.
(2) قوله تعالى: ﴿أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا به﴾. هذا تحذير لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من الاتصاف بهذه الصفة وهي صفة نقض الميثاق وترك العمل بجزء من الدين, فاحذروا أن تتشبهوا بهم أو تتبعوا سبيلهم فتكونوا مثلهم في العقوبة عند الله.
(3) قوله تعالى: ﴿فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة﴾. فيه تربية بالعقوبة الدنيوية وذلك من خلال البيان بأنّ النصارى لما نقضوا الميثاق وتركوا العمل ببعض الدين, كانت عقوبتهم بأن ألصق الله بينهم العداوة والبغضاء وأذاق بعضهم بأس بعض, وهي عقوبة قائمة إلى يوم القيامة, فاحذروا أيها المسلمين أن تعملوا مثلهم وتصنعوا صنيعهم فتعاقبوا بعقوبتهم, ومن قرأ تاريخ النصارى وجد تصديق كلام الله في تاريخهم, فقد حصل بينهم من الحروب ما لم يحصل بين غيرهم, وسالت بينهم من الدماء ما لم تسل بين غيرهم, وأوضح مثال على ذلك محاكم التفتيش التي أنشأها النصارى أساسا لمحاربة بعضهم ولاضطهاد مخالفيهم من أهل دينهم, والتاريخ يعجب من وحشية هذه المحاكم ودمويتها وسحقها للناس حتى صارت حديث كل مؤرخ وأثارت دهشة كل من قرأ التاريخ.
(4) قوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون﴾. ترهيب ووعيد من الله للنصارى على أفعالهم السيئة ونقضهم لميثاق الله وتركهم لبعض دينهم, وهذا من قبيل التربية بالعقوبة الأخروية.
(1) قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾. ولم يقل: ومن النصارى, لأنهم ادعوا ذلك إدعاء ولم يحققوه في واقع حياتهم, فادعى المسيحيون أنهم أنصار الله تعالى, وهم الذين قالوا: ﴿نحن أنصار الله﴾ [آل عمران: 52]، وتحقيق النصرة يكون بالطاعة والمتابعة وهم قد تركوا نصيبا من دينهم فلم يعملوا به, وصفة النصرانية صفة مديح والله تعالى بين أنهم ادعوا هذه الصفة ولكنهم لم يتصفوا بها.
(2) قوله تعالى: ﴿أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا به﴾. هذا تحذير لأمة محمد صلى الله عليه وسلم من الاتصاف بهذه الصفة وهي صفة نقض الميثاق وترك العمل بجزء من الدين, فاحذروا أن تتشبهوا بهم أو تتبعوا سبيلهم فتكونوا مثلهم في العقوبة عند الله.
(3) قوله تعالى: ﴿فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة﴾. فيه تربية بالعقوبة الدنيوية وذلك من خلال البيان بأنّ النصارى لما نقضوا الميثاق وتركوا العمل ببعض الدين, كانت عقوبتهم بأن ألصق الله بينهم العداوة والبغضاء وأذاق بعضهم بأس بعض, وهي عقوبة قائمة إلى يوم القيامة, فاحذروا أيها المسلمين أن تعملوا مثلهم وتصنعوا صنيعهم فتعاقبوا بعقوبتهم, ومن قرأ تاريخ النصارى وجد تصديق كلام الله في تاريخهم, فقد حصل بينهم من الحروب ما لم يحصل بين غيرهم, وسالت بينهم من الدماء ما لم تسل بين غيرهم, وأوضح مثال على ذلك محاكم التفتيش التي أنشأها النصارى أساسا لمحاربة بعضهم ولاضطهاد مخالفيهم من أهل دينهم, والتاريخ يعجب من وحشية هذه المحاكم ودمويتها وسحقها للناس حتى صارت حديث كل مؤرخ وأثارت دهشة كل من قرأ التاريخ.
(4) قوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون﴾. ترهيب ووعيد من الله للنصارى على أفعالهم السيئة ونقضهم لميثاق الله وتركهم لبعض دينهم, وهذا من قبيل التربية بالعقوبة الأخروية.