يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةࣲ مِّنَ ٱلرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَآءَنَا مِنۢ بَشِيرࣲ وَلَا نَذِيرࣲۖ فَقَدۡ جَآءَكُم بَشِيرࣱ وَنَذِيرࣱۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ 19
﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾ [المائدة: 19]
(1) قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِير﴾. أي: كراهة أن تقولوا ذلك, ولئلا تقولوا ذلك, يقول الإمام الرازي في المدلول التربوي لهذه الآية: «الفائدة من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم عند فترة من الرسل هي أنّ التغيير والتحريف قد تطرق إلى الشرائع المتقدة لتقادم عهدها وطول زمانها, وبسبب ذلك اختلط الحق بالباطل, والصدق بالكذب, وصار ذلك عذرا ظاهرا في إعراض الخلق عن العبادات, لأنّ لهم أن يقولوا: يا إلهنا عرفنا أنه لابد من عبادتك ولكن ما عرفنا كيف نعبد, فبعث الله تعالى في هذا الوقت محمدا صلى الله عليه وسلم إزالة لهذا العذر, وهو ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِير﴾ يعني: إنما بعثنا إليكم الرسول في وقت كراهة أن تقولوا: ما جاءنا في هذا الوقت من بشير ولا نذير», فبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت قطعا للحجة على الناس, والمدلول التربوي لذلك هو احترام الله تعالى لعقل الإنسان حيث قبل منه الحجة وأوجد الفعل الذي يزيل هذه الحجة, ومع أنّ الله قد احترم عقل الإنسان فإنّ كثيرا من الناس لا يحترمون عقل الإنسان ولا يسمحون له بالتعبير عن نفسه قولا وعملا.
(2) قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِير﴾. ونعيد هنا ما سبق وقررناه من أنّ مهمة الرسل كانت تربية الناس لأنّ الرسل كانوا مبشرين ومنذرين, والتبشير إعلام مع تطمين, والإنذار إعلام مع تخويف, فالتبشير والإنذار كالترغيب والترهيب وسيلتان تربويتان وهما صميم مهمات الرسل.
(3) قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾. ترغيب في طاعة الرسل وترهيب من مخالفتهم من خلال التذكير بقدرة الله المطلقة على إثابة المطيعين ومعاقبة العصاة الرافضين.
(1) قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِير﴾. أي: كراهة أن تقولوا ذلك, ولئلا تقولوا ذلك, يقول الإمام الرازي في المدلول التربوي لهذه الآية: «الفائدة من بعثة محمد صلى الله عليه وسلم عند فترة من الرسل هي أنّ التغيير والتحريف قد تطرق إلى الشرائع المتقدة لتقادم عهدها وطول زمانها, وبسبب ذلك اختلط الحق بالباطل, والصدق بالكذب, وصار ذلك عذرا ظاهرا في إعراض الخلق عن العبادات, لأنّ لهم أن يقولوا: يا إلهنا عرفنا أنه لابد من عبادتك ولكن ما عرفنا كيف نعبد, فبعث الله تعالى في هذا الوقت محمدا صلى الله عليه وسلم إزالة لهذا العذر, وهو ﴿أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِير﴾ يعني: إنما بعثنا إليكم الرسول في وقت كراهة أن تقولوا: ما جاءنا في هذا الوقت من بشير ولا نذير», فبعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت قطعا للحجة على الناس, والمدلول التربوي لذلك هو احترام الله تعالى لعقل الإنسان حيث قبل منه الحجة وأوجد الفعل الذي يزيل هذه الحجة, ومع أنّ الله قد احترم عقل الإنسان فإنّ كثيرا من الناس لا يحترمون عقل الإنسان ولا يسمحون له بالتعبير عن نفسه قولا وعملا.
(2) قوله تعالى: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِير﴾. ونعيد هنا ما سبق وقررناه من أنّ مهمة الرسل كانت تربية الناس لأنّ الرسل كانوا مبشرين ومنذرين, والتبشير إعلام مع تطمين, والإنذار إعلام مع تخويف, فالتبشير والإنذار كالترغيب والترهيب وسيلتان تربويتان وهما صميم مهمات الرسل.
(3) قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير﴾. ترغيب في طاعة الرسل وترهيب من مخالفتهم من خلال التذكير بقدرة الله المطلقة على إثابة المطيعين ومعاقبة العصاة الرافضين.