أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمࣱ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنࣲ مُّبِينٍ 38
[الطور: 38-40]
(38) و (39) و (40) قوله تعالى: ﴿أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين. أم له البنات ولكم البنون. أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون﴾. لما نفى أن يكون لهم تصرف في قدرات الله تعالى على عباده، أعقبه بنفي أن يكون لهم إطلاع على ما قدره الله لعباده إطلاعا يخولهم إنكار أن يرسل الله بشرا أو يوحي إليه. وسلك في نفي علمهم بالغيب طريق التهكم بهم بإنكار أن يكون لهم سلم يرتقون به إلى السماء ليستمعوا ما يجري في العالم العلوي من أمر تتلقاه الملائكة أو أهل الملأ الأعلى بعضهم مع بعض فيسترقوا بعض العلم مما هو محجوب عن الناس. ولما جرى نفي أن تكون لهم مطالعة للغيب أعقب ذلك بإبطال نسبتهم البنات إلى الله تعالى أو القول عن الملائكة بأنهم بنات الله تعالى. وبعد أن أبطل وسائل اكتساب العلم بما زعموا عاد إلى إبطال الدواعي التي تحملهم على الإِعراض عن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها أن يطلب النبي منهم الأجر على الدعوة إلى الله فيخافوا هذا الطلب. وفيه بيان للتلازم بين سؤال الأجر وبين تجهّم من يسأل والتحرج منه. فقوله تعالى: ﴿أم لهم سلم﴾ يعني: أيدعون أن لهم مرتقى إلى السماء ومصعد ا وسببا (يستمعون فيه) يعني: عليه الأخبار ويصلون به إلى علم الغيب، كما يصل إليه محمد صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي ﴿فليأت مستمعهم بسلطان مبين﴾ يعني: بحجة بينة أن هذا الذي هم عليه حق. والسلم: واحد السلالم التي يرتقى عليها. ﴿أم له البنات ولكم البنون﴾ سفه أحلامهم توبيخا لهم وتقريعا، والمعنى: أتضيفون إلى الله البنات مع أنفتكم منهن، ومن كان عقله هكذا فلا يستبعد منه إنكار البعث. ﴿أم تسألهم أجرا﴾ يعني: على تبليغ الرسالة ﴿فهم من مغرم﴾ يعني: فهم من المغرم الذي تطلبهم به (مثقلون) مجهدون لما كلفتهم به.
(38) و (39) و (40) قوله تعالى: ﴿أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين. أم له البنات ولكم البنون. أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون﴾. لما نفى أن يكون لهم تصرف في قدرات الله تعالى على عباده، أعقبه بنفي أن يكون لهم إطلاع على ما قدره الله لعباده إطلاعا يخولهم إنكار أن يرسل الله بشرا أو يوحي إليه. وسلك في نفي علمهم بالغيب طريق التهكم بهم بإنكار أن يكون لهم سلم يرتقون به إلى السماء ليستمعوا ما يجري في العالم العلوي من أمر تتلقاه الملائكة أو أهل الملأ الأعلى بعضهم مع بعض فيسترقوا بعض العلم مما هو محجوب عن الناس. ولما جرى نفي أن تكون لهم مطالعة للغيب أعقب ذلك بإبطال نسبتهم البنات إلى الله تعالى أو القول عن الملائكة بأنهم بنات الله تعالى. وبعد أن أبطل وسائل اكتساب العلم بما زعموا عاد إلى إبطال الدواعي التي تحملهم على الإِعراض عن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها أن يطلب النبي منهم الأجر على الدعوة إلى الله فيخافوا هذا الطلب. وفيه بيان للتلازم بين سؤال الأجر وبين تجهّم من يسأل والتحرج منه. فقوله تعالى: ﴿أم لهم سلم﴾ يعني: أيدعون أن لهم مرتقى إلى السماء ومصعد ا وسببا (يستمعون فيه) يعني: عليه الأخبار ويصلون به إلى علم الغيب، كما يصل إليه محمد صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي ﴿فليأت مستمعهم بسلطان مبين﴾ يعني: بحجة بينة أن هذا الذي هم عليه حق. والسلم: واحد السلالم التي يرتقى عليها. ﴿أم له البنات ولكم البنون﴾ سفه أحلامهم توبيخا لهم وتقريعا، والمعنى: أتضيفون إلى الله البنات مع أنفتكم منهن، ومن كان عقله هكذا فلا يستبعد منه إنكار البعث. ﴿أم تسألهم أجرا﴾ يعني: على تبليغ الرسالة ﴿فهم من مغرم﴾ يعني: فهم من المغرم الذي تطلبهم به (مثقلون) مجهدون لما كلفتهم به.