سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ 31
[الرحمن: 31-32]
(31) و (32) قوله تعالى: (سنفرغ لكم أيه الثقلان. فبأي آلاء ربكما تكذبان). فيه تهديد ووعيد للمذنبين من الجن والإنس وهما الثقلان لأنهما مثقلان بالذنوب. فقوله تعالى: (سنفرغ لكم أيه الثقلان) يقال: فرغت من الشغل وتفرغت لكذا إذا بذلته، والله تعالى ليس له شغل يفرغ منه، إنما المعنى سنقصد لمجازاتكم أو محاسبتكم، وهذا وعيد وتهديد لهم كما يقول القائل لمن يريد تهديده: سأتفرغ لك أي أقصدك. وقيل: إن الله تعالى وعد على التقوى وأوعد على الفجور، ثم قال: (سنفرغ لكم) مما وعدناكم ونوصل كلا إلى ما وعدناه، أي أقسم ذلك وأتفرغ منه (أيه الثقلان) والثقلان: الجن والإنس، سميا بذلك لعظم شأنهما بالإضافة إلى ما في الأرض من غيرهما بسبب التكليف، وقيل: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. وفي هذه السورة والأحقاف والجن دليل على أن الجن مخاطبون مكلفون مثابون معاقبون كالإنس سواء، مؤمنهم كمؤمنهم، وكافرهم ككافرهم، لا فرق بيننا وبينهم في شئ من ذلك. ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ وقد تقدم.
(31) و (32) قوله تعالى: (سنفرغ لكم أيه الثقلان. فبأي آلاء ربكما تكذبان). فيه تهديد ووعيد للمذنبين من الجن والإنس وهما الثقلان لأنهما مثقلان بالذنوب. فقوله تعالى: (سنفرغ لكم أيه الثقلان) يقال: فرغت من الشغل وتفرغت لكذا إذا بذلته، والله تعالى ليس له شغل يفرغ منه، إنما المعنى سنقصد لمجازاتكم أو محاسبتكم، وهذا وعيد وتهديد لهم كما يقول القائل لمن يريد تهديده: سأتفرغ لك أي أقصدك. وقيل: إن الله تعالى وعد على التقوى وأوعد على الفجور، ثم قال: (سنفرغ لكم) مما وعدناكم ونوصل كلا إلى ما وعدناه، أي أقسم ذلك وأتفرغ منه (أيه الثقلان) والثقلان: الجن والإنس، سميا بذلك لعظم شأنهما بالإضافة إلى ما في الأرض من غيرهما بسبب التكليف، وقيل: سميا ثقلين لأنهما مثقلان بالذنوب. وفي هذه السورة والأحقاف والجن دليل على أن الجن مخاطبون مكلفون مثابون معاقبون كالإنس سواء، مؤمنهم كمؤمنهم، وكافرهم ككافرهم، لا فرق بيننا وبينهم في شئ من ذلك. ﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ وقد تقدم.