وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةࣱ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ 109
﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُون﴾ [الأنعام: 109-111]
(1) حاصل هذه الآيات الثلاثة: إنّ المشركين طرحوا شبهة في تقرير عدم إيمانهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يأتهم بآية, وأنه لو جاءهم بآية لآمنوا, وهم يحددون الآيات كنزول الملائكة أو تكليم أشخاص محددين من الموتى. والله تعالى يبيّن لرسوله وللمؤمنين أنّ هؤلاء لو جاءتهم الآية التي يطلبون لن يؤمنوا لأنّ القرآن هو الآية الكبرى والمعجزة العظيمة التي أعطاها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم, وقد أعطاه معجزات أخرى كانشقاق القمر حسما للذرائع التي يتذرع بها بعض الناس, فمن لم يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد علمه بالقرآن وما فيه من الآيات الكونية والآيات في مجال النفس البشرية فلن يؤمن مهما أنزل الله له من الآيات التي يطلبها, وفي هذا البيان تنبيه للمؤمنين وللناس على معجزة القرآن, وتسلية وعزاء لرسول الله وللمؤمنين عما يلقونه من المشركين, وتوضيح لحقيقة هؤلاء المشركين فلا يغتر بهم مغتر ولا ينخدع بهم منخدع.
(2) يقول الإمام الرازي في ذلك: «حاصل الكلام أنّ القوم طلبوا من الرسول معجزات قوية وحلفوا أنها لو ظهرت لآمنوا, فبيّن الله تعالى أنهم وإن حلفوا على ذلك, إلا أنه تعالى عالم بأنها لو ظهرت لم يؤمنوا, وإذا كان الأمر كذلك لم يجب في الحكمة إجابتهم إلى هذا المطلوب». وهذه الآيات تدخل في إطار تعرية الشر وكشف الباطل وإظهار ما يكنه المشركون.
(1) حاصل هذه الآيات الثلاثة: إنّ المشركين طرحوا شبهة في تقرير عدم إيمانهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يأتهم بآية, وأنه لو جاءهم بآية لآمنوا, وهم يحددون الآيات كنزول الملائكة أو تكليم أشخاص محددين من الموتى. والله تعالى يبيّن لرسوله وللمؤمنين أنّ هؤلاء لو جاءتهم الآية التي يطلبون لن يؤمنوا لأنّ القرآن هو الآية الكبرى والمعجزة العظيمة التي أعطاها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم, وقد أعطاه معجزات أخرى كانشقاق القمر حسما للذرائع التي يتذرع بها بعض الناس, فمن لم يؤمن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد علمه بالقرآن وما فيه من الآيات الكونية والآيات في مجال النفس البشرية فلن يؤمن مهما أنزل الله له من الآيات التي يطلبها, وفي هذا البيان تنبيه للمؤمنين وللناس على معجزة القرآن, وتسلية وعزاء لرسول الله وللمؤمنين عما يلقونه من المشركين, وتوضيح لحقيقة هؤلاء المشركين فلا يغتر بهم مغتر ولا ينخدع بهم منخدع.
(2) يقول الإمام الرازي في ذلك: «حاصل الكلام أنّ القوم طلبوا من الرسول معجزات قوية وحلفوا أنها لو ظهرت لآمنوا, فبيّن الله تعالى أنهم وإن حلفوا على ذلك, إلا أنه تعالى عالم بأنها لو ظهرت لم يؤمنوا, وإذا كان الأمر كذلك لم يجب في الحكمة إجابتهم إلى هذا المطلوب». وهذه الآيات تدخل في إطار تعرية الشر وكشف الباطل وإظهار ما يكنه المشركون.