وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوࣰّا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورࣰاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ 112
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُون﴾ [الأنعام: 112-113]
(1) في هذه الآيات تسلية وعزاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما يلقاه من قومه من الصد والإعراض والتكذيب والابتلاء من خلال تذكيره بحقيقة أن ما يحصل له قد حصل لكل نبي قبله, وفيها حث له على الصبر والثبات وعدم التردد, فتلك سنة الله في الحياة أن يكون لكل نبي أعداؤه من شياطين الإنس والجن, وفيها تسلية وعزاء لكل المؤمنين لأنّ محمدا صلى الله عليه وسلم قدوة لهم في الصبر والثبات.
(2) كما دلت هذه الآيات على أنّ للإنس شياطين وهم موكلون بالمؤمنين كما شياطين الجن موكلون بالمؤمنين, وفي السنة ما يدل على أن شياطين الإنس شر من شياطين الجن ومنه مضاعفة الحذر من شياطين الإنس, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه: «يا أبا ذر, هل تعوّذت بالله من شر شياطين الإنس والجن؟» فقال أبو ذر: يا رسول الله, وهل للإنس شياطين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم, وهم شر من شياطين الجن) (أحمد).
(3) قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوه﴾. يدل على أنّ الكفر موجود بمشيئة الله وبإرادته وأنّ له حكمة في ذلك وهي كون الحياة دار ابتلاء, وإذا انعدم الكفر من الحياة انعدم الابتلاء, وأصبحت الحياة بلا معنى ولا مبرر لوجودها, ومن أدرك حكمة الله في خلقه هانت عليه الأمور.
(4) قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُون﴾. قال الإمام الرازي في المدلول التربوي لذلك: «قال القاضي: هذا القول يتضمن التحذير الشديد من الكفر, والترغيب الكامل في الإيمان, ويقتضي زوال الغم عن قلب الرسول من حيث يتصور ما أعد الله للقوم على كفرهم من أنواع العذاب, وما أعد له من منازل الثواب بسبب صبره على سفاهتهم ولطفه بهم».
(1) في هذه الآيات تسلية وعزاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم عما يلقاه من قومه من الصد والإعراض والتكذيب والابتلاء من خلال تذكيره بحقيقة أن ما يحصل له قد حصل لكل نبي قبله, وفيها حث له على الصبر والثبات وعدم التردد, فتلك سنة الله في الحياة أن يكون لكل نبي أعداؤه من شياطين الإنس والجن, وفيها تسلية وعزاء لكل المؤمنين لأنّ محمدا صلى الله عليه وسلم قدوة لهم في الصبر والثبات.
(2) كما دلت هذه الآيات على أنّ للإنس شياطين وهم موكلون بالمؤمنين كما شياطين الجن موكلون بالمؤمنين, وفي السنة ما يدل على أن شياطين الإنس شر من شياطين الجن ومنه مضاعفة الحذر من شياطين الإنس, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر الغفاري رضي الله عنه: «يا أبا ذر, هل تعوّذت بالله من شر شياطين الإنس والجن؟» فقال أبو ذر: يا رسول الله, وهل للإنس شياطين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم, وهم شر من شياطين الجن) (أحمد).
(3) قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوه﴾. يدل على أنّ الكفر موجود بمشيئة الله وبإرادته وأنّ له حكمة في ذلك وهي كون الحياة دار ابتلاء, وإذا انعدم الكفر من الحياة انعدم الابتلاء, وأصبحت الحياة بلا معنى ولا مبرر لوجودها, ومن أدرك حكمة الله في خلقه هانت عليه الأمور.
(4) قوله تعالى: ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُون﴾. قال الإمام الرازي في المدلول التربوي لذلك: «قال القاضي: هذا القول يتضمن التحذير الشديد من الكفر, والترغيب الكامل في الإيمان, ويقتضي زوال الغم عن قلب الرسول من حيث يتصور ما أعد الله للقوم على كفرهم من أنواع العذاب, وما أعد له من منازل الثواب بسبب صبره على سفاهتهم ولطفه بهم».