هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ يَوۡمَ يَأۡتِي بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفۡسًا إِيمَٰنُهَا لَمۡ تَكُنۡ ءَامَنَتۡ مِن قَبۡلُ أَوۡ كَسَبَتۡ فِيٓ إِيمَٰنِهَا خَيۡرࣰاۗ قُلِ ٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ 158
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُون﴾ [الأنعام: 158]
(1) في هذه الآية ترغيب للكافرين على الإيمان بل والمسارعة إلى الإيمان, وفيها ترهيب لهم من البقاء على الكفر, لأنّ هناك علامات لو حصل أحدها لم يبق مجال للإيمان ولا ينتفع الإنسان بالإيمان عندها وهذه الآيات ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَة﴾ أي: لقبض الأرواح, ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّك﴾ أي: يوم القيامة، ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّك﴾ أي: علامات الساعة وأولها طلوع الشمس من مغربها. وهذا الكلام وإن كان موجها للكافرين فإنه كذلك موجه للمؤمنين العصاة المقيمين على المعصية ولم يتوبوا منها, بل يسوفون ويضربون المواعيد للتوبة ولا يفون بمواعيدهم, فماذا ينتظرون؟ قد ينفع مع هؤلاء تذكيرهم بالموت فهو أقرب علامة من العلامات المذكورة في هذه الآية, لأنه قد يقع في أية لحظة.
(2) قوله تعالى: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُون﴾. المراد منه التهديد والوعيد, يقول الإمام الطبري: «قل: يا محمد , لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام: انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت فتقبض أرواحكم, أو يأتي ربكم لفصل القضاء بيننا وبينكم في موقف القيامة, أو يأتي طلوع الشمس من مغربها, فتطوى صحف الأعمال, ولا ينفعكم إيمانكم حينئذ إن آمنتم, حتى تعلموا حينئذ المحق منا من المبطل, والمسيء من المحسن, والصادق من الكاذب, وتتبينوا عند ذلك بمن يحق عذاب الله وأليم نكاله, ومن الناجي منا ومنكم ومن الهالك, إنا منتظرون ذلك, ليجزل الله لنا ثوابه على طاعتنا إياه, وإخلاصنا العبادة له, وإفرادنا بالربوبية له دون ما سواه, ويفصل بيننا وبينكم بالحق, وهو خير الفاصلين».
(1) في هذه الآية ترغيب للكافرين على الإيمان بل والمسارعة إلى الإيمان, وفيها ترهيب لهم من البقاء على الكفر, لأنّ هناك علامات لو حصل أحدها لم يبق مجال للإيمان ولا ينتفع الإنسان بالإيمان عندها وهذه الآيات ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَة﴾ أي: لقبض الأرواح, ﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّك﴾ أي: يوم القيامة، ﴿أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّك﴾ أي: علامات الساعة وأولها طلوع الشمس من مغربها. وهذا الكلام وإن كان موجها للكافرين فإنه كذلك موجه للمؤمنين العصاة المقيمين على المعصية ولم يتوبوا منها, بل يسوفون ويضربون المواعيد للتوبة ولا يفون بمواعيدهم, فماذا ينتظرون؟ قد ينفع مع هؤلاء تذكيرهم بالموت فهو أقرب علامة من العلامات المذكورة في هذه الآية, لأنه قد يقع في أية لحظة.
(2) قوله تعالى: ﴿قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُون﴾. المراد منه التهديد والوعيد, يقول الإمام الطبري: «قل: يا محمد , لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام: انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت فتقبض أرواحكم, أو يأتي ربكم لفصل القضاء بيننا وبينكم في موقف القيامة, أو يأتي طلوع الشمس من مغربها, فتطوى صحف الأعمال, ولا ينفعكم إيمانكم حينئذ إن آمنتم, حتى تعلموا حينئذ المحق منا من المبطل, والمسيء من المحسن, والصادق من الكاذب, وتتبينوا عند ذلك بمن يحق عذاب الله وأليم نكاله, ومن الناجي منا ومنكم ومن الهالك, إنا منتظرون ذلك, ليجزل الله لنا ثوابه على طاعتنا إياه, وإخلاصنا العبادة له, وإفرادنا بالربوبية له دون ما سواه, ويفصل بيننا وبينكم بالحق, وهو خير الفاصلين».