وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكࣱ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ 155
﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُون﴾ [الأنعام: 155-157]
(1) قوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوه﴾. في صفة القرآن يدل على أنّ بركة هذا الكتاب باتباعه والعمل بما فيه وليس في تقليبه أو تلاوته على الطعام كي يزيد, أو وضعه على الرف في البيوت استكثارا للرزق, إنّ الاحترام الشكلي للقرآن مطلوب ولكن ليس هو الأساس في نزول القرآن, فالقرآن أنزل لتطبيقه والعمل به وجعله دستورا للحياة فهو كتاب حركة وليس كتاب ثقافة واطلاع, كتاب أنزله الله كي يكون للناس إماما يقتدون بما فيه.
(2) قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون﴾. أي: لكي ترحموا. فجعل الله رحمته جزاء لمن يتقيه, وهذا ترغيب في التقوى, لأنّ كل مؤمن يتمنى أن تنزل به رحمة الله في الدنيا والآخرة, فإذا علم أنّ الطريق إلى الرحمة يكون بالتقوى فإنه سيبادر بسرعة إلى العمل بالتقوى.
(3) قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِين﴾. المراد من هذه الآية إثبات الحجة على العرب بإنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وقطع العذر عليهم فلا يقولون نزل الكتاب على اليهود والنصارى ولم ينزل علينا كتاب. وفي حرصه تعالى على إثبات الحجة وقطع العذر عن هذه الأمة ما يدل على رحمته تعالى بها وتعهده لها فالإصلاح والتربية والرعاية وذلك فضل من الله, لأنه الرب بكل معاني هذه الكلمة من التربية والملك والتصرف والسياسة.
(4) قوله تعالى في وصفه القرآن: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَة﴾. ترغيب للناس في سماعه وفهمه والعمل بما فيه, فالبينة ما يعلم سمعا, والهدى ما يعلم سمعا وعقلا, والرحمة هي رحمة الله التي تحصل لمن آمن وعمل صالحا من عباده.
(5) قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾. المراد منه تعظيم كفر من كذب بالقرآن, وتعظيم كفر من منع الناس عن الانتفاع بالقرآن, فالأول ضلال والثاني إضلال, وقد نص الله على ذلك بأسلوب الاستفهام التقريري هو أبلغ تربويا من التقريري العادي, واعتبر من يفعل ذلك أشد الناس ظلما.
(6) قوله تعالى: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُون﴾. ترهيب بالعقوبة الأخروية ووعيد شديد لمن يمنع الناس عن كتاب الله, فيمنعهم من سماعه ويمنعهم من الإيمان به ويمنعهم من العمل به, فهو يمنعهم من رحمة الله أن تصيبهم.
(1) قوله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوه﴾. في صفة القرآن يدل على أنّ بركة هذا الكتاب باتباعه والعمل بما فيه وليس في تقليبه أو تلاوته على الطعام كي يزيد, أو وضعه على الرف في البيوت استكثارا للرزق, إنّ الاحترام الشكلي للقرآن مطلوب ولكن ليس هو الأساس في نزول القرآن, فالقرآن أنزل لتطبيقه والعمل به وجعله دستورا للحياة فهو كتاب حركة وليس كتاب ثقافة واطلاع, كتاب أنزله الله كي يكون للناس إماما يقتدون بما فيه.
(2) قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون﴾. أي: لكي ترحموا. فجعل الله رحمته جزاء لمن يتقيه, وهذا ترغيب في التقوى, لأنّ كل مؤمن يتمنى أن تنزل به رحمة الله في الدنيا والآخرة, فإذا علم أنّ الطريق إلى الرحمة يكون بالتقوى فإنه سيبادر بسرعة إلى العمل بالتقوى.
(3) قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِين﴾. المراد من هذه الآية إثبات الحجة على العرب بإنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم وقطع العذر عليهم فلا يقولون نزل الكتاب على اليهود والنصارى ولم ينزل علينا كتاب. وفي حرصه تعالى على إثبات الحجة وقطع العذر عن هذه الأمة ما يدل على رحمته تعالى بها وتعهده لها فالإصلاح والتربية والرعاية وذلك فضل من الله, لأنه الرب بكل معاني هذه الكلمة من التربية والملك والتصرف والسياسة.
(4) قوله تعالى في وصفه القرآن: ﴿فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَة﴾. ترغيب للناس في سماعه وفهمه والعمل بما فيه, فالبينة ما يعلم سمعا, والهدى ما يعلم سمعا وعقلا, والرحمة هي رحمة الله التي تحصل لمن آمن وعمل صالحا من عباده.
(5) قوله تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا﴾. المراد منه تعظيم كفر من كذب بالقرآن, وتعظيم كفر من منع الناس عن الانتفاع بالقرآن, فالأول ضلال والثاني إضلال, وقد نص الله على ذلك بأسلوب الاستفهام التقريري هو أبلغ تربويا من التقريري العادي, واعتبر من يفعل ذلك أشد الناس ظلما.
(6) قوله تعالى: ﴿سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُون﴾. ترهيب بالعقوبة الأخروية ووعيد شديد لمن يمنع الناس عن كتاب الله, فيمنعهم من سماعه ويمنعهم من الإيمان به ويمنعهم من العمل به, فهو يمنعهم من رحمة الله أن تصيبهم.