سورة النجمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ 1 مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ 2 وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ 3 إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ 4 عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ 5 ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ 6 وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ 7 ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ 8 فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ 9 فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ 10 مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ 11 أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ 12 وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ 13 عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ 14 عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ 15 إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ 16 مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ 17 لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ 18 أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ 19 وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ 20 أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ 21 تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ 22 إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ 23 أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ 24 فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ 25 ۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ 26
الصفحة 526

مناسبة سورة النجم ومقصدها

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ 1

لما قطع سبحانه تعلقهم بقولهم شاعر وساحر ومجنون إلى ما هزؤوا به مما علموا أنه لا يقوم على ساق ولكن شأن المنقطع المبهوت أن يستريح إلى كل ما أمكنه وإن لم يغن عنه أعقب تعالى ذلك بقسمه على تنزيه نبيه وصفيه من خلقه عما تقوله وتوهمه ضعفاؤهم فقال تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ثم أتبع سبحانه هذا القسم ببسط الحال في تقريبه عليه السلام وإدنائه وتلقيه لما يتلقاه من ربه وعظيم منزلته لديه، وفي أثناء ذلك يحركهم جل وتعالى ويذكرهم ويوبخهم على سوء مرتكباتهم بتلطف واستدعاء كريم منعم فقال: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ﴾ والتحمت الآى على هذه الأغراض إلى الإعلام بانفراده سبحانه بالإيجاد والقهر والإعزاز والانتقام لا يشاركه في شىء من ذلك فقال تعالى: (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ولما بين كل ذلك قال: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى
أي في أي نعمة تشكون أم بأية آية تكذبون، ثم قال: ﴿هَٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَىٰ﴾ وإذا كان عليه الصلاة والسلام (نذير) فشأن مكذبيه شأن مكذبي غيره.
فهرس الكتاب