سورة النجمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ 1 مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ 2 وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ 3 إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡيٞ يُوحَىٰ 4 عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلۡقُوَىٰ 5 ذُو مِرَّةٖ فَٱسۡتَوَىٰ 6 وَهُوَ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡأَعۡلَىٰ 7 ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ 8 فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ 9 فَأَوۡحَىٰٓ إِلَىٰ عَبۡدِهِۦ مَآ أَوۡحَىٰ 10 مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ 11 أَفَتُمَٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ 12 وَلَقَدۡ رَءَاهُ نَزۡلَةً أُخۡرَىٰ 13 عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ 14 عِندَهَا جَنَّةُ ٱلۡمَأۡوَىٰٓ 15 إِذۡ يَغۡشَى ٱلسِّدۡرَةَ مَا يَغۡشَىٰ 16 مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ 17 لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ 18 أَفَرَءَيۡتُمُ ٱللَّٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ 19 وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ 20 أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلۡأُنثَىٰ 21 تِلۡكَ إِذٗا قِسۡمَةٞ ضِيزَىٰٓ 22 إِنۡ هِيَ إِلَّآ أَسۡمَآءٞ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهۡوَى ٱلۡأَنفُسُۖ وَلَقَدۡ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلۡهُدَىٰٓ 23 أَمۡ لِلۡإِنسَٰنِ مَا تَمَنَّىٰ 24 فَلِلَّهِ ٱلۡأٓخِرَةُ وَٱلۡأُولَىٰ 25 ۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ 26
الصفحة 526

معاني وغريب سورة النجم - الآية 1

وَٱلنَّجۡمِ إِذَا هَوَىٰ 1

[ ص: 69 ] سُورَةُ اَلنَّجْمِ
﷽
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾، أقْسَمَ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - بِالنَّجْمِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ﴾ [النجم: 2]، جَوابُ القَسَمِ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ النَّجْمَ الثُّرَيّا، وكَذَلِكَ يُسَمِّيها العَرَبُ، وجاءَ أيْضًا في التَّفْسِيرِ أنَّ النَّجْمَ نُزُولُ القُرْآنِ نَجْمًا بَعْدَ نَجْمٍ، وكانَ يَنْزِلُ مِنهُ الآيَةُ والآيَتانِ، وكانَ بَيْنَ أوَّلِ نُزُولِهِ إلى اسْتِتْمامِهِ عِشْرُونَ سَنَةً، وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: ”اَلنَّجْمُ“، بِمَعْنى ”اَلنُّجُومُ“، وأنْشَدُوا:
؎فَباتَتْ تَعُدُّ النَّجْمَ في مُسْتَحِيرَةٍ ∗∗∗ سَرِيعٍ بِأيْدِي الآكِلِينَ جُمُودُها
يَصِفُ قِدْرًا كَثِيرَةَ الدَّسَمِ، ومَعْنى ”تَعُدُّ النَّجْمَ“، أيْ: مِن صَفاءِ دَسَمِها تَرى النُّجُومَ فِيهِ، والمُسْتَحِيرَةُ: اَلْقِدْرُ، فَقالَ: ”يَجْمُدُ عَلى الأيْدِي الدَّسَمُ مِن كَثْرَتِهِ، وقالُوا: مِثْلُهُ: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: 75]، ومَعْنى: ﴿إذا هَوى﴾ إذا سَقَطَ، وإذا كانَ مَعْناهُ نُزُولُ القُرْآنِ، فالمَعْنى في“إذا هَوى": إذا نَزَلَ.
[ ص: 70 ] ﴿ما ضَلَّ صاحِبُكم وما غَوى﴾ [النجم: 2]، يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ.
فهرس الكتاب