وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ 44 وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ 45 وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ 46 وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 47 فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ 48 قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ 49 فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ 50
الصفحة 391

القراءات في الآية 48 من سورة القصص

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلࣲّ كَٰفِرُونَ 48

﴿قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أو لم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا سحران تظاهرا﴾
قرأ عاصم وحمزة والكسائي ﴿قالوا سحران﴾ بغير ألف وقرأ الباقون / ساحران / بالألف وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال السحران كيف يتظاهران إنما يعني موسى وهارون وقيل عنوا موسى وعيسى وقيل عنوا موسى ومحمدا صلى الله عليها وسلم ومن قرأ ﴿سحران﴾ يعني الكتابين فالكتابان كيف يتظاهران إنما يعني الرجلين فكان تأويل قوله إن التظاهر بالناس وأفعالهم اشبه منه بالكتب كما قال عز وجل ﴿وإن تظاهرا عليه﴾ ﴿وظاهروا على إخراجكم﴾ فأسند التظاهر إلى الناس فكذلك أسندوه ها هنا إلى الرجلين وحجة من قرأ ﴿سحران﴾ ما روي عن ابن عباس وعكرمة وقتادة أنهم تأولوا ذلك بمعنى الكتابين التوراة والقرآن وإنما نسب المعاونة إلى السحرين على الاتساع كأن المعنى أن كل سحر منهما يقوي الآخر
وقول أهل الكوفة أولى بالصواب لأن الكلام جرى عقيب ذكر الكتاب في قوله تعالى ﴿لولا أوتي مثل ما أوتي موسى﴾ فجرت القصة بعد ذلك بذكر الكتاب وهو قوله ﴿فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما﴾ فهذا على الكتابين اللذين قالوا فيهما ﴿سحران﴾ فلأن يكون ما بينهما داخلا في قصتهما أولى به
فهرس الكتاب