فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلࣲّ كَٰفِرُونَ 48
وَقَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا﴾، أيْ: فَلَمّا جاءَتْهُمُ الحُجَّةُ القاطِعَةُ الَّتِي كانَ يَجُوزُ أنْ يَعْتَلُّوا بِتَأخُّرِها عَنْهُمْ، ﴿قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾، اَلْمَعْنى: ”هَلّا أُوتِيَ مُحَمَّدٌ مِثْلَما أُوتِيَ مُوسى - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما - مِن أمْرِ العَصا، والحَيَّةِ، وانْفِلاقِ البَحْرِ، وسائِرِ الآياتِ الَّتِي أتى بِها مُوسى، فَقَدْ كَفَرُوا بِآياتِ مُوسى، كَما كَفَرُوا بِآياتِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِما السَّلامُ -،“ قالُوا ساحْرانِ تَظاهَرا "، [ ص: 148 ] أيْ: تَعاوُنا، جاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّهم عَنَوْا مُوسى وهارُونَ، وقالُوا: عَنَوْا مُوسى وعِيسى، وقِيلَ: عَنَوْا مُوسى ومُحَمَّدًا - عَلَيْهِما السَّلامُ -، وقُرِئَ: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾، يَعْنُونَ: كِتابَيْنِ، فَقالُوا: اَلْإنْجِيلُ والقُرْآنُ، ودَلِيلُ مَن قَرَأ: ﴿سِحْرانِ﴾ .