فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلࣲّ كَٰفِرُونَ 48
قوله: ﴿قَالُوا سِحْرَانِ﴾ قرأه الكوفيون بغير ألف بعد السين، تثنية «سحر»، جعلوه إشارة إلى الكتابين، ودلّ ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ﴾ أي: أهدى من هذين الكتابين، وإنما جاز أن تنسب المظاهرة للكتابين، لأنه على معنى يقوّي أحدهما الآخر بالتصديق، فهو على الاتساع. وقرأ الباقون بألف بعد السّين، تثنية «ساحر»، يريدون به أنّ موسى وهارون تعاونا، وقيل:
لموسى ومحمد عليهما السلام. ويقوّي ذلك أنّ بعده «تظاهرا» بمعنى تعاونا، ولا تأتي المعاونة على الحقيقة من السّحرين إنما تأتي من الساحرين، وهو الاختيار، لأنّ الأكثر عليه.
لموسى ومحمد عليهما السلام. ويقوّي ذلك أنّ بعده «تظاهرا» بمعنى تعاونا، ولا تأتي المعاونة على الحقيقة من السّحرين إنما تأتي من الساحرين، وهو الاختيار، لأنّ الأكثر عليه.