يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنࣰا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ 106
وقوله تعالى: ﴿مِّنكُم﴾ يريد من عشيرتكم وقرابتكم، وقوله: ﴿أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ يريد من غير القرابة والعشيرة، قالوا: فأمر الله تعالى بإشهاد عدلين من القرابة؛ إذ هم ألحق بحال الوصية وأدرى بصورة العدل فيها، فإن كان الأمر في سفر ولم يحضر قرابة أشهدا أجنبيين، فإذا شهدا فإذا لم يقع ارتياب مضت الشهادة، وإن ارتيب بأنهما مالا بالوصية إلى أحد أو زادا أو نقصا حلفا بعد الصلاة ومضت شهادتهما، فإن عثر على تبديل منهما بعد ذلك واستحقاق إثم حلف وليان من القرابة وبطلت شهادة الأولين. وفي هذين القولين أيضًا من الشذوذ حلف الشاهدين مع شهادتهما. وقد اختلف أيضًا في هذا هل هو محكم أو منسوخ؟ فذهب الحسن بن أبي الحسن وعكرمة والزهري إلى أنه محكم.
واختلف في الصلاة المذكورة ما هي؟ فقال شريح: هي صلاة العصر. وقال الحسن: صلاة الظهر، وذهب جماعة إلى أنه منسوخ وأن الشاهد لا يحلف، ويذكر هذه عن مالك والشافعي وكافة الفقهاء. وقال ابن عباس: المراد بالصلاة صلاة أهل دينهما وهذا على القول بأن الشاهدين غير مسلمين. واختلف في المذهب في الشاهد يشهد ويحلف على صدق شهادته هل شهادته أم لا؟ على قولين. وقيل: إنما ألزم الشاهدان اليمين لأنهما ادعيا أن الميت أوصاهما بوصية. وذكر الطبري رحمه الله تعالى أن هذا التحالف الذي في الآية إنما هو بحسب التداعي وذلك أن الشاهدين الأولين إنما يحلفان إذا ارتيبا، وإذا ارتيبا فقد ترتبت عليهما دعوى فيلزمهما اليمين، لكن هذا الارتياب إنما يكن في خيانة عليهما دعوى فيلزمهما اليمين، لكن هذا الارتياب إنما يكون في خيانة منهما، فإن عثر على أنهما استحقا إثمًا نظر فإن كان الأمر بينًا غرما دون يمين، وإن كان بشهادة واحد أو بدلائل تقتضي خيانتهما أو ما أشبه ذلك مما هو كالشاهد حمل على الظالم، وحلف الداعيان مع ما قام لهما من شاهد أو دليل. وهذا الذي قاله الطبري تأويل للآية يخرجها عن أن يحلف الشاهد مع شهادته، وتكون الآية معه محكمة، فالشهادة........
واختلف في الصلاة المذكورة ما هي؟ فقال شريح: هي صلاة العصر. وقال الحسن: صلاة الظهر، وذهب جماعة إلى أنه منسوخ وأن الشاهد لا يحلف، ويذكر هذه عن مالك والشافعي وكافة الفقهاء. وقال ابن عباس: المراد بالصلاة صلاة أهل دينهما وهذا على القول بأن الشاهدين غير مسلمين. واختلف في المذهب في الشاهد يشهد ويحلف على صدق شهادته هل شهادته أم لا؟ على قولين. وقيل: إنما ألزم الشاهدان اليمين لأنهما ادعيا أن الميت أوصاهما بوصية. وذكر الطبري رحمه الله تعالى أن هذا التحالف الذي في الآية إنما هو بحسب التداعي وذلك أن الشاهدين الأولين إنما يحلفان إذا ارتيبا، وإذا ارتيبا فقد ترتبت عليهما دعوى فيلزمهما اليمين، لكن هذا الارتياب إنما يكن في خيانة عليهما دعوى فيلزمهما اليمين، لكن هذا الارتياب إنما يكون في خيانة منهما، فإن عثر على أنهما استحقا إثمًا نظر فإن كان الأمر بينًا غرما دون يمين، وإن كان بشهادة واحد أو بدلائل تقتضي خيانتهما أو ما أشبه ذلك مما هو كالشاهد حمل على الظالم، وحلف الداعيان مع ما قام لهما من شاهد أو دليل. وهذا الذي قاله الطبري تأويل للآية يخرجها عن أن يحلف الشاهد مع شهادته، وتكون الآية معه محكمة، فالشهادة........