وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ وَإِن يُرِدۡكَ بِخَيۡرٖ فَلَا رَآدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ 107 قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِوَكِيلٖ 108 وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ 109 سورة هودبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِالٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ 1 أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ 2 وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ 3 إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ 4 أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ 5
الصفحة 221

الإسرائيليات والموضوعات في تفسير الآية 1 من سورة هود

الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ 1

الأحاديث الموضوعة في فضائل السور والآيات
حديث أبي بن كعب الطويل
وقد روي هذا الحديث من طريق علي بن زيد بن جدعان، وعطاء ابن أبي ميمونة، كلاهما عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، ومن طريق هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب، ومن طريق آخر، والحديث بجميع طرقه باطل موضوع، وروي عن ابن المبارك أنه قال: أظنه من وضع الزنادقة، ومن ذلك أيضا: حديث عكرمة، عن ابن عباس، في فضائل القرآن سورة سورة، فقد سئل عنه واضعُه نوحُ بن أبي مريم، فقال: رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة!!.
وقد خطأ المحدثون من ذكر هذه الأحاديث من المفسرين في كتبهم كالثعلبي، والواحدي، والزمخشري، والنسفي، والبيضاوي، والمولى أبي السعود، ولكن من أبرز سنده، وذكره كالأولين، الثعلبي والواحدي فهو أبسط لعذره؛ إذ أحال ناظره على الكشف عن سنده، والبحث عن رواته، وإن كان لا يجوز له السكوت عليه.
وأما من لم يبرز سنده وأورده بصيغة الجزم، فخطؤه أفحش، وعذره أبعد، وذلك كالآخرين: الزمخشري، والنسفي، والبيضاوي وأبي السعود.. قال الإمام ابن الجوزي: وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره فذكر عند كل سورة منه ما خصها، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك، قال: ولا أعجب منهما؛ لأنهما ليسا من أصحاب الحديث، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود في كتابه الذي صنفه في: "فضائل القرآن"، وهو يعلم أنه حديث محال مصنوع بلا شك.
طريقة الثعلبي في ذكر هذا الحديث والواحدي
وقد رجعت إلى تفسير الثعلبي فوجدته يبرز السند كاملا تارة، وتارة يقول: عن أبي بن كعب، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك: ما ذكره في صدر سورة هود؛ قال: وعن أبي بن كعب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من قرأ سورة هود أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق نوحًا، وهودًا، وصالحًا، ولوطًا، وموسى".
وفي صدر سورة يوسف قال: وعن أبي بن كعب، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "اقرأوا سورة يوسف؛ فإنه ما من مسلم تلاها وعلَّم أهله إلا هون الله عليه سكرات الموت، وأعطاه القوة أن لا يحسد أحدا".
وكذلك الواحدي: يذكر الفضائل في أول السورة؛ ليكون أدعى إلى عناية القارئ وتنشيطه.
فهرس الكتاب