وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ 16 إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ 17 أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ 18 ۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ 19 يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ 20 وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ 21 كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ 22 إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ 23
الصفحة 334

شبهات حول الآية 19 من سورة الحج والرد عليها

۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابࣱ مِّن نَّارࣲ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ 19

جمع الضمير العائد على المثنى
قال تعالى: ﴿هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾.
خَطَّأَ الفادي صياغَةَ الآية، فكلمةُ ﴿خَصْمَانِ﴾ مُثَنَى، والجملةُ الفعليةُ بَعْدَها صفة لها، والفاعلُ في ﴿اخْتَصَمُوا﴾ واوُ الجماعة يَعودُ على المثَنّى ﴿خَصْمَانِ﴾ قال: " وكانَ يَجِبُ أَنْ يُثَنّى الضميرُ العائدُ على المُثنّى، فيقول:
هذانِ خصمانِ اخْتَصَمَا في ربهما... ".
﴿هَٰذَانِ﴾: اسْمُ إِشارةٍ مُثَنّى في مَحَلّ رفْع مبتدأ.
و ﴿خَصْمَانِ﴾ خَبَرُه مرفوع، والكلمتانِ مُثَنّى لَفْظاً، لكنهما تُشيرانِ إِلى جَمْع، لأَنهما ليسا رَجُلَيْن مُخْتَصِمَيْن، وإِنما فَريقان مختصمان، وكلُّ فريق مُكَونٌ من عِدَّةِ أَفْراد، فريقُ الكافرين وفريقُ المؤمنين.
ولذلك جاءَ الخَبَرُ ﴿خَصْمَانِ﴾ مثنى مراعاةً لاسم الإِشارةِ المثَنّى " هذان "، وجاءَ الضميرُ العائدُ عليه جمعاً ﴿اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ مراعاةً لعَدَدِ أفرادِ الفريق، والفريقُ جَمْع.
ولذلك جاءَ بعد ذلك قولُه: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ …﴾
بصيغة الجمع!.
فهرس الكتاب