قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ 139
قوله: (أم تقولون) قرأه ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي بالتاء على المخاطبة، وحسن ذلك لأنه أتبعه ما قبله من الخطاب وما بعده، وذلك قوله: ﴿أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ﴾ وقوله: ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللهُ﴾، فأجرى الكلام على نسق واحد في المخاطبة، وقرأه الباقون بالياء على أنه إخبار عن اليهود والنصارى، وهم غيّب، فجرى الكلام على لفظ الغيبة. وأيضا فإن قبله كلاما في معناه بلفظ الغيبة وهو قوله: ﴿فَإِنْ آمَنُوا﴾ وقوله: ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾، وقوله: «فإن ﴿تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ﴾، وقوله: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ﴾ كله بلفظ الغيبة، إخبارا عن اليهود والنصارى، فجرى «أم يقولون» بالياء على ذلك كله، والاختيار الياء، وبه قرأ الحسن وأبو عبد الرحمن وأبو رجاء وقتادة وأبو جعفر يزيد وشيبة، وهو اختيار أبي حاتم.
قوله: ﴿لَرَؤُفٌ﴾ قرأه الحرميان وحفص وابن عامر بواو بعد الهمزة، وقرأه الباقون بغير واو، وهما لغتان، يأتي اسم الفاعل على «فعول»
وعلى «فعل» لكن باب «فعول» اكثر من باب «فعل» في الاستعمال، يقول:
رجل ضروب وشكور، فهو أكثر من قولك: رجل حذر. والقراءتان متوازنتان، لكن حذف الواو أخفّ في القراءة، وإثباتها أكثر في الاستعمال لنظائره.
قوله: ﴿لَرَؤُفٌ﴾ قرأه الحرميان وحفص وابن عامر بواو بعد الهمزة، وقرأه الباقون بغير واو، وهما لغتان، يأتي اسم الفاعل على «فعول»
وعلى «فعل» لكن باب «فعول» اكثر من باب «فعل» في الاستعمال، يقول:
رجل ضروب وشكور، فهو أكثر من قولك: رجل حذر. والقراءتان متوازنتان، لكن حذف الواو أخفّ في القراءة، وإثباتها أكثر في الاستعمال لنظائره.