إِذَا رَأَتۡهُم مِّن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ سَمِعُواْ لَهَا تَغَيُّظٗا وَزَفِيرٗا 12 وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا 13 لَّا تَدۡعُواْ ٱلۡيَوۡمَ ثُبُورٗا وَٰحِدٗا وَٱدۡعُواْ ثُبُورٗا كَثِيرٗا 14 قُلۡ أَذَٰلِكَ خَيۡرٌ أَمۡ جَنَّةُ ٱلۡخُلۡدِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۚ كَانَتۡ لَهُمۡ جَزَآءٗ وَمَصِيرٗا 15 لَّهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ خَٰلِدِينَۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ وَعۡدٗا مَّسۡـُٔولٗا 16 وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ 17 قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ مَا كَانَ يَنۢبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِن مَّتَّعۡتَهُمۡ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكۡرَ وَكَانُواْ قَوۡمَۢا بُورٗا 18 فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا 19 وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّآ إِنَّهُمۡ لَيَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَيَمۡشُونَ فِي ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضٖ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرٗا 20
الصفحة 361

القراءات في الآية 17 من سورة الفرقان

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ 17

قوله: ﴿فَيَقُولُ﴾ قرأه ابن عامر بالنون، حمله على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، كما قال بعد ذلك: ﴿أَضْلَلْتُمْ عِبادِي﴾، فأضاف «العبد» إلى نفسه، كذلك أضاف «القول» إلى نفسه، ويقوّي ذلك أيضا أنه حمله على «يحشرهم»، لأنه قرأه بالنون، فحمل الفعلين على لفظ واحد. وقرأ الباقون بالياء، ردّوه على لفظ الغيبة والإخبار عن الله جلّ ذكره في قوله: ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾، وهو الاختيار، ويقوّي ذلك أن قبله: ﴿كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلاً﴾ فجرى «فيقول» على ذلك، أي: فيقول ربك، ويقوّي ذلك أيضا أنّ قبله: (ويوم يحشرهم) بالياء، في قراءة ابن كثير وحفص، ردّاه على ما قبله من لفظ الغيبة، ولأنّ بعده «فيقول» بالياء في قراءة أكثر القراء [إلا ابن عامر، فحمل الفعلين على لفظ واحد]، وقد ذكرنا «ضيّقا» في النحل.
فهرس الكتاب