سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلࣰا 15
قوله: ﴿كَلَامَ اللَّهِ﴾ قرأ حمزة والكسائي ﴿فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ «التوبة 83»، ثم أخبر عنهم في هذه السورة أنهم أرادوا الخروج معه ل «يبدّلوا الكلام» الذي قد أخبر الله به نبيّه أنه لا يكون، فقالوا: ﴿ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ﴾، يريدون أن يبدّلوا ما قد أخبر الله به نبيّه أنهم لا يخرجون معه ولا يقاتلون معه عدوا. فالكلام أولى به لهذا المعنى، وهو الاختيار، وقد تقدّم ذكر «يدخله، ويعذبه» في النساء.