وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةࣰ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلࣰّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ 10
قوله: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ﴾ قرأه ابن عامر «وكل» بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب.
وحجة من رفع أنه لمّا تقدّم الاسم على الفعل رفع بالابتداء، وقدّر مع الفعل «هاء» محذوفة، اشتغل الفعل بها، وتعدّى إليها، التقدير: وكلّ وعده الله الحسنى، أي: الجنة. وحذف هذه الهاء إنما يحسن من الصلات، ويجوز في الصفات، ويقبح حذفها من غير ذينك إلا في شعر، وهذه القراءة فيها بعد لحذف الهاء من غير صلة ولا صفة، وإنما أجاز الرفع من أجازه على القياس، على إجازتهم النصب مع الهاء في قوله: زيدا ضربته، فكما جاز النصب مع اللفظ بالهاء، كذلك يلزم أن يجوز الرفع مع حذف الهاء، وهو ضعيف على ذلك، ولا يحسن أن يجعل «وعد الله» نعتا ل «كل»، لأن «كلا» معرفة، إذ التقدير فيها الإضافة إلى المضمر، والتقدير: وكلهم وعد الله الحسنى، وأيضا فإنه لو كان صفة لبقي المبتدأ بغير خبر.
وحجة من نصبه أنه عدّى الفعل، وهو «وعد» إلى «كل» فنصبه ب «وعد»، كما تقول: زيدا وعدت خيرا، فهو وجه الكلام والمعنى، وهو الاختيار.
وحجة من رفع أنه لمّا تقدّم الاسم على الفعل رفع بالابتداء، وقدّر مع الفعل «هاء» محذوفة، اشتغل الفعل بها، وتعدّى إليها، التقدير: وكلّ وعده الله الحسنى، أي: الجنة. وحذف هذه الهاء إنما يحسن من الصلات، ويجوز في الصفات، ويقبح حذفها من غير ذينك إلا في شعر، وهذه القراءة فيها بعد لحذف الهاء من غير صلة ولا صفة، وإنما أجاز الرفع من أجازه على القياس، على إجازتهم النصب مع الهاء في قوله: زيدا ضربته، فكما جاز النصب مع اللفظ بالهاء، كذلك يلزم أن يجوز الرفع مع حذف الهاء، وهو ضعيف على ذلك، ولا يحسن أن يجعل «وعد الله» نعتا ل «كل»، لأن «كلا» معرفة، إذ التقدير فيها الإضافة إلى المضمر، والتقدير: وكلهم وعد الله الحسنى، وأيضا فإنه لو كان صفة لبقي المبتدأ بغير خبر.
وحجة من نصبه أنه عدّى الفعل، وهو «وعد» إلى «كل» فنصبه ب «وعد»، كما تقول: زيدا وعدت خيرا، فهو وجه الكلام والمعنى، وهو الاختيار.