فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ 15 وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ 16 قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ 17 وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ 18 وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ 19 وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ 20 وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ 21 وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ 22
الصفحة 237

معاني وغريب سورة يوسف - الآية 20

وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسࣲ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةࣲ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ 20

وقوله جل ثناؤه ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾.
أي ذي بَخْسٍ، والبَخْسُ: النقصان.
وقال الشعبيُّ: البخسُ: القليل، والمعدودة: عشرون درهماً.
وقال قتادة: ﴿بخسٍ﴾ أي ظلم.
وقال الضحاك: ﴿بخسٍ﴾ أي حرام.
وروي عن ابن عباس وابن مسعود ونَوْفٍ أنهم قالوا: اشتروه بعشرين درهماً.
وقال مجاهد: وشروه: أي باعوه حين أخرجه المُدلي، وكانوا باعوه باثنين وعشرين درهماً، وهم أحد عشر.
* ثم قال جلَّ وعزَّ ﴿دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾.
قال الفراء: إنما قال: معدودة، ليدل على قِلَّتها، لأنهم كانوا لا يزِنون إلاَّ أوقيَّةً، والأُوْقِيَّة: أربعون درهماً.
* ثم قال جل وعز ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّاهِدِينَ﴾.
قال أبو عبيدة: قال بعض المفسرين: إنما زهدوا فيه لقلة علمهم بمنزلته من الله جل وعز.
فهرس الكتاب