فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱقۡتُلُوهُ أَوۡ حَرِّقُوهُ فَأَنجَىٰهُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلنَّارِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ 24 وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ 25 ۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ 26 وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَجَعَلۡنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ٱلنُّبُوَّةَ وَٱلۡكِتَٰبَ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَجۡرَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ 27 وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ 28 أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 29 قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ 30
الصفحة 399

معاني وغريب سورة العنكبوت - الآية 29

أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقۡطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُواْ ٱئۡتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ 29

ثم قال جلَّ وعز: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾.
استفهامٌ فيه معنى التوبيخ والتقرير.
* وقوله جل وعز ﴿وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾.
قيل: كانوا يتلقَّوْن النَّاس من الطَّرُقِ للفساد.
وقيل: أي تقطعون سَبيلَ الولد.
* ثم قال جلَّ وعز: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ﴾.
قال مجاهد: النَّادي: المجلسُ، والمنكرُ: فعلُهم بالرِّجالِ.
قال أبو جعفر: المنكرُ في اللغة: يقعُ على القول الفاحش، وعلى الفعلِ.
حدثنا محمد بن ُإِدْريسَ بنِ الأسْودِ: قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ مَرْزوقٍ، قال: حدثنا عبدُاللهِ بنُ بكرٍ، قال: حدثنا حاتم بن أبي صَغِيرة، عن سِمَاكٍ، عن أبي صالح ـ مَوْلَى أمِّ هانيءٍ ابنةِ أبي طالبٍ ـ رضي الله عنها - أنها سألتْ رسولَ الله ﷺ قالت: قلتُ يا رسولَ الله: أرأيتَ قولَ اللهِ عزَّ وجل ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ﴾ ما كان ذلك المنكرُ الذي كانوا يأتونه في ناديهم؟ قال: كانوا يضحكونَ بأهلِ الطريقِ، ويحذِفُونهم.
قال أبو جعفر: فسمَّى الله جلَّ وعزَّ هذا "منكراً" لأنه لا ينبغي للنَّاس أن يتعاشَرُوا به.
وحدثنا أسامةُ بن أحمد قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم، عن يزيد بن بُكير، عن القاسم بن محمد في قوله تعالى ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ﴾ قال: كانوا يتفاعلون في مجالسهم، يَفعل بعضُهم على بعضٍ.
قال أبو جعفر: قالها الشيخ بالضَّادِ والطَّاء.
فهرس الكتاب