هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُۥۖ قَالَ رَبِّ هَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةٗ طَيِّبَةًۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ 38 فَنَادَتۡهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٞ يُصَلِّي فِي ٱلۡمِحۡرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحۡيَىٰ مُصَدِّقَۢا بِكَلِمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدٗا وَحَصُورٗا وَنَبِيّٗا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ 39 قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ 40 قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ 41 وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ 42 يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ 43 ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ 44 إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ 45
الصفحة 55

معاني وغريب سورة آل عمران - الآية 43

يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ 43

قوله تعالى: ﴿يٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِي لِرَبِّكِ﴾.
قيل: القنوتُ ها هنا القيامُ، وروي أن النبي ﷺ سُئِلَ "ما أَفْضَلُ الصلاةِ؟ فقال: طولُ القنوتِ" أي طول القيام، وسمي الدعاء قنوتاً، لأنه يُدعى به في القيام.
وروى عَمرُو بنُ الحارث، عن درَّاج، عن أبي الهَيْثم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: قال: ﷺ "كلُّ حرفٍ ذكره الله في القرآن من القنوت، فهو الطاعة".
* ثم قال تعالى: ﴿وَٱسْجُدِي وَٱرْكَعِي مَعَ ٱلرَّاكِعِينَ﴾.
فبدأ بالسجود قبل الركوع، وفي هذا جوابان:
أحدهما: أنَّ في شريعتهم السجودَ قبلَ الركوعِ.
والقول الآخر: أن الواو تدل على الإِجتماع، فإذا قلت: قام زيدٌ وعمْرٌ، جاز أن يكون عَمْروٌ قبل زيد، فعلى هذا يكون المعنى: واركعي واسجديِ، ولهذا أجاز النحويون قام وزيدٌ عمروٌ وأَنشدوا:
أَلاَ يَا نَخْلَةً مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ * عَلَيْكِ ـ ورحمةُ اللهِ ـ السَّلاَمُ
فهرس الكتاب