لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ 102 لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ 103 يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ 104 وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ 105 إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ 106 وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ 107 قُلۡ إِنَّمَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ 108 فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ 109 إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡتُمُونَ 110 وَإِنۡ أَدۡرِي لَعَلَّهُۥ فِتۡنَةٞ لَّكُمۡ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ 111 قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ 112
الصفحة 331

الوقف والابتداء في الآية 103 من سورة الأنبياء

لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ 103

﴿وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾ ليس بكاف لأنه متعلق بما بعده وإن كان ظاهره حسنا وكذا في التفسير. فعن ابن عباس: لا يحزنهم الفزع الأكبر. النفخة الثانية وعليه أكثر العلماء لأنه من سلم من الفزع عند النفخة الثانية كان آمنا من جميع الأهوال، وقال الحسن الفزع الأكبر حين يؤمر بالعبد إلى النار. قال أحمد بن جعفر: وتتلقاهم الملائكة، تم ثم تقول الملائكة ﴿هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾، قال أبو جعفر: وهذا خطأ عند محمد بن جرير لأن التقدير عنده لا يحزنهم الفزع الأكبر يوم يطوي السماء. قال الأخفش: السماء كطي السجل للكتب، ها هنا تمام الكلام، وقال الفراء: للكتب انقطع الكلام. قال أبو جعفر: وهو كما قال أهل التفسير أيضا: وفي الحديث عن ابن عباس السجل كاتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعنه أيضا السجل الصحيفة وهذا أولى القولين لأن هذا الكاتب لا يعرف ولا يحمل كتاب الله على من لا يعرف. وفي المعنى تقديران: أحدهما، مذهب محمد بن جرير، قال: المعنى كطي الصحيفة على الكتابن واللام بمعنى: على، وسمعت على بن سليمان يقول: المعنى كطي الصحيفة من أجل الكتاب الذي فيها كما نقول إنا أكرم فلانا لك، قال أبو جعفر: فتم الكلام ثم قال جل وعز ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾ أي نعيد الخلق يوم القيامة حفاة عراة عزلا كما بدأناهم في بطون أمهاتهم فبهذا جاء التوقيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على معناه. فمن أصح ما في ذلك ما حدثناه أحمد بن شعيب حدثنا ابن (بشار) حدثنا يحيى حدثنا سفيان حدثني المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يحشر الناس حفاة عراة غرلا وأول ما يكسى إبراهيم صلى الله عليه ثم قرأ ﴿أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾. قال أحمد بن موسى وأحمد بن جعفر: أول خلق نعيدة، تمام وكذا روى عن نافع، وهو كاف عند أبي حاتم، وكذا عنده، ﴿وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ والتمام عنده ﴿إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾
فهرس الكتاب