لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابࣰا 23
﴿لابثن فيها أحقابا﴾ قطع كاف على قول قتادة لأنه قال ﴿لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ لا انقطاع لها وبلغنا أن الحقب ثمانون عاما وعلى قول محمد بن يزيد ﴿لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ لا يكفي الوقوف عليه لأن التقدير عنده لا يذوقو في الأحقاب وواحد الأحقاب حقب وقيل واحدها حقب وواحد الحقب حقبة وهذا أشبه بقول قتادة لأنه يكون جمع الجمع لأنه قال لا انقطاع وقد قال متمم: وكنا كندماني جذيمة حقبة... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا وقول محمد بن يزيد قول حسن بين، سمعت على بن سليمان، يقول: سألنا أبو العباس محمد بن يزيد عن قول الله جل وعز ﴿لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ ما هذا التحديد وهم لا يخرجون من النار وله منذ سألنا ثلاثون سنة وأنا أنظر فيها في كثير من الأوقات لما صح لي فيها جواب إلا أن يكون المعنى والله أعلم هذا للموحدين الذين يدخلون النار بذنوبهم ثم يخرجون منها. قال أبو جعفر: وسألت أبا إسحاق عنها فحكى عن محمد بن يزيد ما ذكرته وعورض في السؤال عن معنى ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ فهل يذوقون بعد الأحقاب بعد الأحقاب بردا وشرابا فقال نعم وبردهم الزمهرير وشرابهم الغسلين فإن قيل إن البرد ها هنا النوم كما قال الشاعر: بردت مراشفها على فصدني... عنها وعن قبلاتها البرد قيل فليس هذا المشهور في كلام العرب وإنما يحمل كتاب الله جل وعز على الأشهر