خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةࣲ فَإِذَا هُوَ خَصِيمࣱ مُّبِينࣱ 4
قَالَ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ﴾: إِنْ قِيلَ: الْفَاءُ تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيبِ، وَكَوْنُهُ خَصِيمًا لَا يَكُونُ عُقَيْبَ خَلْقِهِ مِنْ نُطْفَةٍ؛ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا يَئُولُ حَالُهُ إِلَيْهِ، فَأَجْرَى الْمُنْتَظَرَ مَجْرَى الْوَاقِعِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِآخِرِ الْأَمْرِ عَنْ أَوَّلِهِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يُوسُفُ: 36]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ [غَافِرٌ: 13] أَيْ سَبَبَ الرِّزْقِ؛ وَهُوَ الْمَطَرُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى سُرْعَةِ نِسْيَانِهِمْ مَبْدَأَ خَلْقِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ﴾: إِنْ قِيلَ: الْفَاءُ تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيبِ، وَكَوْنُهُ خَصِيمًا لَا يَكُونُ عُقَيْبَ خَلْقِهِ مِنْ نُطْفَةٍ؛ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا يَئُولُ حَالُهُ إِلَيْهِ، فَأَجْرَى الْمُنْتَظَرَ مَجْرَى الْوَاقِعِ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّعْبِيرِ بِآخِرِ الْأَمْرِ عَنْ أَوَّلِهِ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يُوسُفُ: 36]. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا﴾ [غَافِرٌ: 13] أَيْ سَبَبَ الرِّزْقِ؛ وَهُوَ الْمَطَرُ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ إِشَارَةٌ إِلَى سُرْعَةِ نِسْيَانِهِمْ مَبْدَأَ خَلْقِهِمْ.