وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا 54 وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا 55 وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا 56 وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا 57 وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا 58 وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا 59 وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا 60 فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا 61
الصفحة 300

إعراب سورة الكهف - الآية 59

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدࣰا 59

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَىٰ أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتِلْكَ﴾: مُبْتَدَأٌ، وَ ﴿«أَهْلَكْنَاهُمْ»﴾ الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ﴿«تِلْكَ»﴾ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ يُفَسِّرُهُ الْمَذْكُورُ. وَ ﴿لِمَهْلِكِهِمْ﴾: مَفْعِلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ، وَفَتْحِ اللَّامِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْإِهْلَاكِ، مِثْلَ الْمُدْخَلِ. وَالثَّانِي: هُوَ مَفْعُولٌ؛ أَيْ لِمَنْ أُهْلِكَ، أَوْ لِمَا أُهْلِكَ مِنْهَا.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِهِمَا؛ وَهُوَ مَصْدَرُ هَلَكَ يَهْلِكُ.
وَيُقْرَأُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ أَيْضًا؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ زَمَانًا؛ وَهُوَ مُضَافٌ إِلَى الْفَاعِلِ؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْمَفْعُولِ عَلَى لُغَةِ مَنْ قَالَ: هَلَكْتُهُ أُهْلِكُهُ، وَالْمَوْعِدُ زَمَانٌ.
فهرس الكتاب