وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدࣰا 59
وَقَوْلُهُ: ﴿وَتِلْكَ القُرى أهْلَكْناهم لَمّا ظَلَمُوا﴾، اَلْمَعْنى: ”وَأهْلُ تِلْكَ القُرى أهْلَكْناهُمْ“، يُعْنى بِهِ مَن أهْلَكَ مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ، نَحْوَ ”عادٍ“، و”ثَمُودَ“، و”قَوْمِ لُوطٍ“، ومَن ذُكِرَ بِالهَلاكِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾، أيْ: أجَلًا، وفِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: ”لِمُهْلَكِهِمْ“، وتَأْوِيلُ ”اَلْمُهْلَكُ“، عَلى ضَرْبَيْنِ: عَلى المَصْدَرِ، وعَلى الوَقْتِ، مَعْنى المَصْدَرِ: ”لِإهْلاكِهِمْ“، ومَعْنى الوَقْتِ: ”لِوَقْتِ هَلاكِهِمْ“، وكُلُّ فِعْلٍ ماضٍ عَلى ”أفْعَلَ“، فالمَصْدَرَ مِنهُ ”مُفْعَلٌ“، أوْ ”إفْعالٌ“، واسْمُ الزَّمانِ مِنهُ ”مُفْعَلٌ“، وكَذَلِكَ اسْمُ المَكانِ، تَقُولُ: ”أدْخَلْتُهُ مُدْخَلًا“، و”هَذا مُدْخَلُهُ“، أيْ: اَلْمَكانُ الَّذِي يَدْخُلُ زَيْدٌ مِنهُ، و”هَذا مُدْخَلُهُ“، أيْ: وقْتُ إدْخالِهِ.
وَيَجُوزُ أنْ يُقْرَأ: ”لِمَهْلِكِهِمْ“، عَلى أنْ يَكُونَ ”مَهْلِكٌ“، اِسْمًا لِلزَّمانِ، عَلى مَعْنى ”هَلَكَ، يَهْلِكُ“، و”هَذا زَمَنُ مَهْلِكِهِ“، مِثْلَ: ”جَلَسَ، يَجْلِسُ“، إذا أرَدْتَ المَكانَ، أوِ الزَّمانَ، فَإذا أرَدْتَ المَصْدَرَ قُلْتَ: ”مَهْلَكٌ“، بِفَتْحِ اللّامِ، مِثْلَ: ”مَجْلَسٌ“، يُقالُ: ”أتَتِ النّاقَةُ عَلى مَضْرَبِها“، [ ص: 298 ] أيْ: عَلى زَمانِ ضِرابِها، وتَقُولُ: ”جَلَسَ، مَجْلَسًا“، بِفَتْحِ اللّامِ، ومِثْلُهُ: ”هَلَكَ مَهْلَكًا“، أيْ: ”هُلْكًا“، ومَوْضِعُ ”تِلْكَ القُرى“: رَفْعٌ بِالِابْتِداءِ، و”اَلْقُرى“: صِفَةٌ لَها، مُبَيِّنَةٌ، و”أهْلَكْناهُمْ“، خَبَرُ الِابْتِداءِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ مَوْضِعُ ”تِلْكَ القُرى“، نَصْبًا، ويَكُونَ ”أهْلَكْناهُمْ“، مُفَسِّرًا لِلنّاصِبِ، ويَكُونَ المَعْنى: ”وَأهْلَكْنا تِلْكَ القُرى أهْلَكْناهُمْ“.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾، أيْ: أجَلًا، وفِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: ”لِمُهْلَكِهِمْ“، وتَأْوِيلُ ”اَلْمُهْلَكُ“، عَلى ضَرْبَيْنِ: عَلى المَصْدَرِ، وعَلى الوَقْتِ، مَعْنى المَصْدَرِ: ”لِإهْلاكِهِمْ“، ومَعْنى الوَقْتِ: ”لِوَقْتِ هَلاكِهِمْ“، وكُلُّ فِعْلٍ ماضٍ عَلى ”أفْعَلَ“، فالمَصْدَرَ مِنهُ ”مُفْعَلٌ“، أوْ ”إفْعالٌ“، واسْمُ الزَّمانِ مِنهُ ”مُفْعَلٌ“، وكَذَلِكَ اسْمُ المَكانِ، تَقُولُ: ”أدْخَلْتُهُ مُدْخَلًا“، و”هَذا مُدْخَلُهُ“، أيْ: اَلْمَكانُ الَّذِي يَدْخُلُ زَيْدٌ مِنهُ، و”هَذا مُدْخَلُهُ“، أيْ: وقْتُ إدْخالِهِ.
وَيَجُوزُ أنْ يُقْرَأ: ”لِمَهْلِكِهِمْ“، عَلى أنْ يَكُونَ ”مَهْلِكٌ“، اِسْمًا لِلزَّمانِ، عَلى مَعْنى ”هَلَكَ، يَهْلِكُ“، و”هَذا زَمَنُ مَهْلِكِهِ“، مِثْلَ: ”جَلَسَ، يَجْلِسُ“، إذا أرَدْتَ المَكانَ، أوِ الزَّمانَ، فَإذا أرَدْتَ المَصْدَرَ قُلْتَ: ”مَهْلَكٌ“، بِفَتْحِ اللّامِ، مِثْلَ: ”مَجْلَسٌ“، يُقالُ: ”أتَتِ النّاقَةُ عَلى مَضْرَبِها“، [ ص: 298 ] أيْ: عَلى زَمانِ ضِرابِها، وتَقُولُ: ”جَلَسَ، مَجْلَسًا“، بِفَتْحِ اللّامِ، ومِثْلُهُ: ”هَلَكَ مَهْلَكًا“، أيْ: ”هُلْكًا“، ومَوْضِعُ ”تِلْكَ القُرى“: رَفْعٌ بِالِابْتِداءِ، و”اَلْقُرى“: صِفَةٌ لَها، مُبَيِّنَةٌ، و”أهْلَكْناهُمْ“، خَبَرُ الِابْتِداءِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ مَوْضِعُ ”تِلْكَ القُرى“، نَصْبًا، ويَكُونَ ”أهْلَكْناهُمْ“، مُفَسِّرًا لِلنّاصِبِ، ويَكُونَ المَعْنى: ”وَأهْلَكْنا تِلْكَ القُرى أهْلَكْناهُمْ“.