قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا 56
وَقَوْلُهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكم ولا تَحْوِيلا﴾، أيْ: اِدْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم آلِهَتُكُمْ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أشْياءُ في هَذِهِ الآيَةِ، مِنها أنَّهُ قِيلَ: ”قُلِ ادْعُوا العُزَيْرَ، وعِيسى“، لِأنَّ النَّصارى واليَهُودَ زَعَمُوا أنَّ هَؤُلاءِ آلِهَتُهُمْ، فَأعْلَمَهُمُ اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - أنَّهم لا يَمْلِكُونَ كَشْفَ ضُرٍّ عَنْهُمْ، ولا تَحْوِيلًا مِن واحِدٍ إلى آخَرَ، وقِيلَ: إنَّهُ يُعْنى بِهِ المَلائِكَةُ، لِأنَّ مِنهم مَن كانَ يَعْبُدُ المَلائِكَةَ، وقِيلَ: إنَّ قَوْمًا مِنَ [ ص: 246 ] العَرَبِ كانُوا يَعْبُدُونَ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ، فَأسْلَمَ أُولَئِكَ النَّفَرُ مِنَ الجِنِّ، ولَمْ يَعْلَمْ بِهِمْ مَن كانَ يَعْبُدُهُمْ، فَقِيلَ: ”فادْعُوا هَؤُلاءِ، فَإنَّهم لا يَمْلِكُونَ ضَرًّا ولا نَفْعًا“.