وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ 13 إِنَّنِيٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدۡنِي وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكۡرِيٓ 14 إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ 15 فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ 16 وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ 17 قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ 18 قَالَ أَلۡقِهَا يَٰمُوسَىٰ 19 فَأَلۡقَىٰهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ 20 قَالَ خُذۡهَا وَلَا تَخَفۡۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلۡأُولَىٰ 21 وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخۡرَىٰ 22 لِنُرِيَكَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا ٱلۡكُبۡرَى 23 ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ 24 قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي 25 وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي 26 وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي 27 يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي 28 وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي 29 هَٰرُونَ أَخِي 30 ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي 31 وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي 32 كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا 33 وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا 34 إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا 35 قَالَ قَدۡ أُوتِيتَ سُؤۡلَكَ يَٰمُوسَىٰ 36 وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ 37
الصفحة 313

معاني وغريب سورة طه - الآية 37

وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ 37

﴿وَلَقَدْ مَنَنّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى﴾، قَدْ بَيَّنَ المَرَّةَ عَلى ما هِيَ، وهي قَوْلُهُ: ﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما يُوحى﴾ [طه: 38] ﴿أنِ اقْذِفِيهِ في التّابُوتِ﴾ [طه: 39]، لِأنَّهُ نَجّاهُ بِهَذا مِنَ القَتْلِ، لِأنَّ فِرْعَوْنَ كانَ يُذَبِّحُ الأبْناءَ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾ [طه: 39]، قالُوا: مَعْناهُ: ولِتُغْذى، ومَعْنى ”أزْرِي“، يُقالُ: ”آزَرْتُ فُلانًا عَلى فُلانٍ“، إذا أعَنْتُهُ عَلَيْهِ وقَوَّيْتُهُ، ومِثْلُهُ: [ ص: 357 ] ﴿فَآزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ [الفتح: 29]، فَتَأْوِيلُهُ: ”أقْوى بِهِ، وأسْتُعِينَ بِهِ عَلى أمْرِي“، فَأمّا ”اَلْوَزِيرُ“، في اللُّغَةِ، فاشْتِقاقُهُ مِن ”اَلْوَزَرُ“، و”اَلْوَزَرُ“: اَلْجَبَلُ الَّذِي يُعْتَصَمُ بِهِ لِيُنْجِيَ مِنَ الهَلَكَةِ، وكَذَلِكَ ”وَزِيرُ الخَلِيفَةِ“، مَعْناهُ: اَلَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ في أُمُورِهِ، ويَلْتَجِئُ إلى رَأْيِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿كَلا لا وزَرَ﴾ [القيامة: 11]، مَعْناهُ: لا شَيْءَ يُعْتَصَمُ بِهِ مِن أمْرِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ.
فهرس الكتاب