وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ 11 فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ 12 لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ 13 قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ 14 فَمَا زَالَت تِّلۡكَ دَعۡوَىٰهُمۡ حَتَّىٰ جَعَلۡنَٰهُمۡ حَصِيدًا خَٰمِدِينَ 15 وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ 16 لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ 17 بَلۡ نَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَى ٱلۡبَٰطِلِ فَيَدۡمَغُهُۥ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٞۚ وَلَكُمُ ٱلۡوَيۡلُ مِمَّا تَصِفُونَ 18 وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَنۡ عِندَهُۥ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ عَنۡ عِبَادَتِهِۦ وَلَا يَسۡتَحۡسِرُونَ 19 يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ 20 أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ 21 لَوۡ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلَّا ٱللَّهُ لَفَسَدَتَاۚ فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا يَصِفُونَ 22 لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ 23 أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡۖ هَٰذَا ذِكۡرُ مَن مَّعِيَ وَذِكۡرُ مَن قَبۡلِيۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡحَقَّۖ فَهُم مُّعۡرِضُونَ 24
الصفحة 323

معاني وغريب سورة الأنبياء - الآية 17

لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوࣰا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ 17

وَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾، ”اَللَّهْوُ“، في لُغَةِ حَضَرَمَوْتَ: ”اَلْوَلَدُ“، وقِيلَ: ”اَللَّهْوُ“: اَلْمَرْأةُ، وتَأْوِيلُهُ أنَّ الوَلَدَ لَهْوُ الدُّنْيا، فَلَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ ذا لَهْوٍ يُلْهى بِهِ، ومَعْنى ﴿لاتَّخَذْناهُ مِن لَدُنّا﴾، أيْ: لاصْطَفَيْناهُ مِمّا نَخْلُقُ، ﴿إنْ كُنّا فاعِلِينَ﴾
[ ص: 387 ] مَعْناهُ: ”ما كُنّا فاعِلِينَ“، وكَذَلِكَ جاءَ في التَّفْسِيرِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلشَّرْطِ، أيْ: ”إنْ كُنّا مِمَّنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، ولَسْنا مِمَّنْ يَفْعَلُهُ“، والقَوْلُ الأوَّلُ قَوْلُ المُفَسِّرِينَ، والقَوْلُ الثّانِي قَوْلُ النَّحْوِيِّينَ، وهم أجْمَعُونَ يَقُولُونَ القَوْلَ الأوَّلَ، ويَسْتَجِيدُونَهُ، لِأنَّ ”إنْ“، تَكُونُ في مَعْنى النَّفْيِ، إلّا أنَّ أكْثَرَ ما تَأْتِي مَعَ اللّامِ تَقُولُ: ”إنْ كُنْتَ لَصالِحًا“، مَعْناهُ: ”ما كُنْتَ إلّا صالِحًا“.
فهرس الكتاب