مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةࣰ وَٰحِدَةࣰ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ 49
﴿ما يَنْظُرُونَ إلا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهم وهم يَخِصِّمُونَ﴾، في ”يَخِصِّمُونَ“، أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: سُكُونُ الخاءِ والصّادِ، مَعَ تَشْدِيدِ الصّادِ، عَلى جَمْعٍ بَيْنَ سّاكِنَيْنِ، وهو أشَدُّ الأرْبَعَةِ وأرْدَؤُها، وكانَ بَعْضُ مَن [ ص: 290 ] يَرْوِي قِراءَةَ أهْلِ المَدِينَةِ يَذْهَبُ إلى أنَّ هَذا لَمْ يُضْبَطْ عَنْ أهْلِ المَدِينَةِ كَما لَمْ يُضْبَطْ عَنْ أبِي عَمْرٍو ”إلى بارِئْكم“، وإنَّما زَعَمَ أنَّ هَذا تُخْتَلَسُ فِيهِ الحَرَكَةُ اخْتِلاسًا، وهي فَتْحَةُ الخاءِ، والقَوْلُ كَما قالَ، والقِراءَةُ الجَيِّدَةُ ”يَخَصِّمُونَ“، بِفَتْحِ الخاءِ، والأصْلُ: ”يَخْتَصِمُونَ“، فَطُرِحَتْ فَتْحَةُ التّاءِ عَلى الخاءِ، وأُدْغِمَتْ في الصّادِ، وكَسْرُ الخاءِ جَيِّدٌ أيْضًا، تُكْسَرُ الخاءُ لِسُكُونِها، وسُكُونِ الصّادِ، وقُرِئَتْ: ”يَخْتَصِمُونَ“، وهي جَيِّدَةٌ أيْضًا، ومَعْناها: ”يَأْخُذُهم وبَعْضُهم يَخْصِمُ بَعْضًا“، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”تَأْخُذُهم وهم عِنْدَ أنْفُسِهِمْ يَخْتَصِمُونَ في الحُجَّةِ في أنَّهم لا يُبْعَثُونَ، فَتَقُومُ السّاعَةُ وهم مُتَشاغِلُونَ في مُتَصَرَّفاتِهِمْ“ .