وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثࣰا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرࣰاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابࣱ 44
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾، اَلْمَعْنى: ”وَقُلْنا: خُذْ بِيَدِكَ“، و”اَلضِّغْثُ“: اَلْحُزْمَةُ مِنَ الحَشِيشِ، أوِ الرَّيْحانِ، أوْ ما أشْبَهَ ذَلِكَ، وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ امْرَأةَ أيُّوبَ قالَتْ لَهُ: ”لَوْ تَقَرَّبْتَ إلى الشَّيْطانِ فَذَبَحْتَ لَهُ عَناقًا“، قالَ: ”وَلا كَفًّا مِن تُرابٍ“، وحَلَفَ أنْ يَجْلِدَها إذا عُوفِيَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وشَكَرَ اللَّهُ لَها خِدْمَتَها إيّاهُ، فَجَعَلَ تَحِلَّةَ يَمِينِهِ أنْ يَأْخُذَ حُزْمَةً فِيها مِائَةُ قَضِيبٍ فَيَضْرِبَها ضَرْبَةً واحِدَةً، فاخْتَلَفَ النّاسُ، فَقالَ قَوْمٌ: هَذا لِأيُّوبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - خاصَّةً، وقالَ قَوْمٌ: هَذا لِسائِرِ النّاسِ، ﴿أوّابٌ﴾، كَثِيرُ الرُّجُوعِ إلى اللَّهِ.