وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِيٓ أَكِنَّةࣲ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ وَفِيٓ ءَاذَانِنَا وَقۡرࣱ وَمِنۢ بَيۡنِنَا وَبَيۡنِكَ حِجَابࣱ فَٱعۡمَلۡ إِنَّنَا عَٰمِلُونَ 5
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ﴾، ”في غُلْفٍ“، أيْ: ”ما تَدْعُونا إلَيْهِ لا يَصِلُ إلى قُلُوبِنا، لِأنَّها في أغْطِيَةٍ، وواحِدُ“ اَلْأكِنَّةُ ”:“ كِنانٌ ”، ﴿وَفِي آذانِنا وقْرٌ﴾، [ ص: 380 ] أيْ: صَمَمٌ، وقُفْلٌ يَمْنَعُ مِنَ الِاسْتِماعِ لِقَوْلِكَ، أيْ: نَحْنُ في تَرْكِ القَبُولِ مِنكَ بِمَنزِلَةِ مَن لا يَسْتَمِعُ قَوْلَكَ، ﴿وَمِن بَيْنِنا وبَيْنِكَ حِجابٌ﴾، أيْ: حاجِزٌ في النِّحْلَةِ، والدِّينِ، وهو مِثْلُ“ قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ ”، إلّا أنَّ مَعْنى هَذا أنّا لا نُجامِعُكَ في مَذْهَبٍ، ﴿فاعْمَلْ إنَّنا عامِلُونَ﴾، أيْ: عَلى مَذْهَبِنا، وأنْتَ عامِلٌ عَلى مَذْهَبِكَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ“ فاعْمَلْ في إبْطالِ مَذْهَبِنا إنّا عامِلُونَ في إبْطالِ أمْرِكَ " .