أَفَسِحۡرٌ هَٰذَآ أَمۡ أَنتُمۡ لَا تُبۡصِرُونَ 15 ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 16 إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَعِيمٖ 17 فَٰكِهِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ 18 كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ 19 مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ سُرُرٖ مَّصۡفُوفَةٖۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِينٖ 20 وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ 21 وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ 22 يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ 23 ۞ وَيَطُوفُ عَلَيۡهِمۡ غِلۡمَانٞ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤٞ مَّكۡنُونٞ 24 وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ 25 قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ 26 فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ 27 إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلُ نَدۡعُوهُۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡبَرُّ ٱلرَّحِيمُ 28 فَذَكِّرۡ فَمَآ أَنتَ بِنِعۡمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٖ وَلَا مَجۡنُونٍ 29 أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ 30 قُلۡ تَرَبَّصُواْ فَإِنِّي مَعَكُم مِّنَ ٱلۡمُتَرَبِّصِينَ 31
الصفحة 524

معاني وغريب سورة الطور - الآية 21

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءࣲۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينࣱ 21

وَقَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهم ذُرِّيَّتُهم بِإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾، وقُرِئَتْ: ”ألْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ“، وقُرِئَتْ: ”واتَّبَعَتْهم ذُرِّيّاتُهُمْ“، وكِلا الوَجْهَيْنِ جائِزٌ، ”اَلذُّرِّيَّةُ“، تَقَعُ عَلى الجَماعَةِ، و”اَلذُّرِّيّاتُ“، جَمْعٌ، و”ذُرِّيَّةٌ“، عَلى التَّوْحِيدِ أكْثَرُ، وتَأْوِيلُ الآيَةِ أنَّ الأبْناءَ إذا كانُوا مُؤْمِنِينَ، وكانَتْ مَراتِبُ آبائِهِمْ في الجَنَّةِ [ ص: 66 ] أعْلى مِن مَراتِبِهِمْ، أُلْحِقَ الأبْناءُ بِالآباءِ، ولَمْ يُنْقَصِ الآباءُ مِن عَمَلِهِمْ شَيْئًا، وكَذَلِكَ إنْ كانَ عَمَلُ الآباءِ أنْقَصَ، أُلْحِقَ الآباءُ بِالأبْناءِ.
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَما ألَتْناهم مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾، مَعْناهُ: ما أنْقَصْناهُمْ، يُقالُ: ”ألَتَهُ، يَأْلِتُهُ، ألْتًا“، إذا نَقَصَهُ، قالَ الشّاعِرُ:
؎أبْلِغْ بَنِي ثُعَلٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً ∗∗∗ جَهْدَ الرِّسالَةِ لا ألْتًا ولا كَذِبا
وَيُقالُ: ”لاتَهُ، يَلِيتُهُ، لَيْتًا“، إذا نَقَصَهُ، وصَرَفَهُ عَنِ الشَّيْءِ، قالَ الشّاعِرُ:
؎وَلَيْلَةٍ ذاتِ نَدًى سَرَيْتُ ∗∗∗ ولَمْ يَلِتْنِي عَنْ هَواها لَيْتُ
فهرس الكتاب