أَمۡ خُلِقُواْ مِنۡ غَيۡرِ شَيۡءٍ أَمۡ هُمُ ٱلۡخَٰلِقُونَ 35
وَقَوْلُهُ: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ أمْ هُمُ الخالِقُونَ﴾، مَعْناهُ: بَلْ أخُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ، وفي هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ، وهي مِن أصْعَبِ ما في هَذِهِ السُّورَةِ، قالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: ”لَيْسَ هم بِأشَدَّ خَلْقًا مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، لِأنَّ السَّماواتَ والأرْضَ خُلِقَتا مِن غَيْرِ شَيْءٍ، وهم خُلِقُوا مِن آدَمَ، وآدَمُ مِن تُرابٍ“، وقِيلَ فِيها قَوْلٌ آخَرُ: ﴿أمْ خُلِقُوا مِن غَيْرِ شَيْءٍ﴾ ”أمْ خُلِقُوا لِغَيْرِ شَيْءٍ“، أيْ: خُلِقُوا باطِلًا لا يُحاسَبُونَ، ولا يُؤْمَرُونَ، ولا يُنْهَوْنَ.