أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمࣱ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ فَلۡيَأۡتِ مُسۡتَمِعُهُم بِسُلۡطَٰنࣲ مُّبِينٍ 38
وَقَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أمْ لَهم سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ﴾، وقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: مَعْنى ”يَسْتَمِعُونَ فِيهِ“: يَسْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، ومِثْلُهُ: ﴿وَلأُصَلِّبَنَّكم في جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ [طه: 71]، أيْ: عَلى جُذُوعِ النَّخْلِ، ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهم بِسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾، [ ص: 67 ] أيْ: بِحُجَّةٍ واضِحَةٍ، والمَعْنى - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّهم كَجِبْرِيلَ، الَّذِي يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ بِالوَحْيِ، ويُبَيِّنُ تَبْيِينَهُ عَنِ اللَّهِ، ما كانَ، وما يَكُونُ، ثُمَّ سَفَّهَ أحْلامَهم في جَعْلِهِمُ البَناتِ لِلَّهِ، فَقالَ: ﴿أمْ لَهُ البَناتُ ولَكُمُ البَنُونَ﴾ [الطور: 39]، أيْ: أنْتُمْ تَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما تَكْرَهُونَ، وأنْتُمْ حُكَماءُ عِنْدَ أنْفُسِكم.