سنن سعيد بن منصورالجزء 2 · ص 544 - 563

بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ (1 من 10)

بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾]

180 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ذَكَرُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ (ﷺ) (^1) وَإِيمَانَهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ (ﷺ) (^1) كَانَ بيِّنًا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾.

  • (1) ما بين القوسين ليس في الأصل، وأثبته من الموضع الآتي من "تفسير ابن كثير"، ومصادر التخريج.
    [180] سنده رجاله ثقات، إلا أن فيه الأعمش، وتقدم في الحديث [3] أنه مدلس، ولم يصرح بالسماع هنا، والحديث صححه بعض العلماء كما سيأتي، ويشهد له الحديث الآتي بعده، فأقل أحواله أنه حسن لغيره.
    وقد ذكر الحافظ ابن كثير هذا الحديث في "تفسيره" (1/ 41) من رواية المصنف، فقال: (قال سعيد بن منصور: حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بن يزيد، قال: كنا عند عبد الله بن مسعود جلوسًا، فذكرنا أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - وما سبقونا به، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان بينًا …)، فذكره بمثله، إلا أنه قال: (ما آمن أحد قط إيمانًا أفضل …)، وزاد في آخره قوله: (إلى قوله: المفلحون).
    وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1/ 34 - 35 رقم 66).
    والحاكم في "المستدرك" (2/ 260).
    كلاهما من طريق أبي معاوية، به مثله.
    قال الحاكم: ((هذا طريق صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
    وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية المسندة" (ل 100 / ب)، =
544

181 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ (^1) لِعَبْدِ اللَّهِ: عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ مَا سَبَقْتُمُونَا بِهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ مِنْ رُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَحْتَسِبُ إِيمَانَكُمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَلَمْ تروه (^2).

  • = وهو في المطبوع (3/ 69 رقم 2899)، فقال: حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش … ، فذكره بنحوه.
    وأخرجه ابن منده في "الإيمان" (2/ 371 رقم 209) من طريق جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ الأعمش، به نحوه.
    ومن طريق الأعمش أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (1/ 41).
    وعلقه البغوي في "تفسيره" (1/ 47) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ.
    وانظر الحديث الآتي بعده.
  • (1) هو الحارث بن قيس الجُعْفي الكوفي، روى عن ابن مسعود وعلي - رضي الله عنهما -، روى عنه خيثمة ويحيى بن هانئ وأبو داود الأعمى، وهو ثقة من الطبقة الثانية كما في "التقريب" (ص 147 رقم 1043)، قال ابن سيرين: ((أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يُعَدّ بالفقه، فمن بدأ بالحارث ثنّى بعَبيدة، ومن بدا بعبيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة الثالث، وشريح الرابع))، قال ابن سيرين: ((وإن أربعة أخسهم شريح لخيار))، وعدّه خيثمة في أصحاب ابن مسعود، وقال: ((وكانوا معجبين به))، وقال خيثمة أيضًا: ((كان الحارث بن قيس يجلس إليه الرجل والرجلان فيحدثهم، فإذا كثروا قام وتركهم، وهو من خيار أهل الكوفة))، وقال إبراهيم النخعي: ((انتهى علم أهل الكوفة إلى ستة من أصحاب عبد الله بن مسعود، فهم الذين كانوا يفتون الناس ويعلمونهم ويفتونهم: علقمة بن قيس النخعي، والأسود بن يزيد النخعي، ومسروق بن الأجدع الهمداني، وعبيدة السلماني، والحارث بن قيس الجعفي، وعمرو بن شرحبيل الهمداني))، وقال ابن المديني: ((أعلم الناس بعبد الله: علقمة والأسود وعبيدة والحارث بن قيس =
545

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾]

182 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا أَبُو الأشْهب (^1)، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبِي رَجَاءٍ (^2)، قَرَأَ أَحَدُهُمَا: (غُشَاوَة) والآخر: (غَشْوَة).

  • = وعمرو بن شرحبيل، وآخر ذكره، فكان علم هؤلاء وحديثهم انتهى إلى سفيان ابن سعيد، وكان يحيى بن سعيد بعد سفيان يعجبه هذا الطريق ويسلكه))، وذكره ابن حبان في الثقات، وكان أبو موسى الأشعري - فيما يظهر - حريصًا على الصلاة عليه، فإنه صلى عليه بعد ما صُلّي عليه. انظر "المعرفة والتاريخ" للفسوي (1/ 221 و 714) و (2/ 558) و (3/ 142 و 365)، و"التهذيب" (2/ 154 - 155 رقم 266).
  • (2) هذا ما جاء في السنن من لفظ الحديث، وعند أبي الليث السمرقندي في "تفسيره" (1/ 255 - 256) زيادة قوله: [وإن أفضل الإيمان إيمان بالغيب، ثم قرأ عبد الله: ﴿الذين يؤمنون بالغيب﴾].
    [181] الحديث بإسناد المصنف صورته صورة المرسل؛ سقطت منه الواسطة بين سفيان بن عيينة والحارث بن قيس، وأصبح الحديث من رواية سفيان، مع أن بينه وبين ابن مسعود بونًا شاسعًا، والصواب ما جاء في رواية أبي الليث السمرقندي؛ فإنه أخرج الحديث في "تفسيره" (1/ 255 - 256) من طريق أبي عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، عن سفيان قال: حدثنا أصحابنا عن الحارث بن قيس … ، فذكره بنحوه مع الزيادة التي سبقت الإشارة إليها.
    وسفيان أخرجه في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" (1/ 65)، وزاد السيوطي نسبته لابن الأنباري وخلطه بالحديث السابق رقم [180].
    وعليه فالحديث ضعيف من هذا الطريق لإبهام الواسطة بين سفيان والحارث، لكن يشهد له الحديث السابق، فأقل أحواله أنه حسن لغيره، والله أعلم.
  • (1) هو جعفر بن حيّان السَّعْدي، أبو الأَشْهب العُطَاردي، البصري، مشهور بكنيته، =
546

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾]

183 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ (^1) قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ﴿يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾.

  • = يروي عن أبي رجاء العُطَارُدي والحسن البصري وأبي نضرة وغيرهم، روى عنه هنا هشيم، وروى عنه أيضًا ابن المبارك ويحيى القطان ويزيد بن هارون وابن عليّة وغيرهم، وهو ثقة، روى له الجماعة، ووثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: وقال ابن المديني: ((ثقة ثبت))، وقال ابن سعد: ((كان ثقة إن شاء الله))، وقال الإمام أحمد: ((صدوق))، وفي رواية: ((من الثقات))، وكانت ولادته سنة سبعين أو إحدى وسبعين للهجرة، ووفاته سنة خمس وستين ومائة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (2/ 477 - 478 رقم 1942)، و"التهذيب" (2/ 88 رقم 135)، و"التقريب" (ص 140 رقم 935).
  • (2) هو عمران بن مِلْحان.
    [182] سنده صحيح.
    وقد ذكر السيوطي في "الدر" (1/ 73) وعزاه لسعيد بن منصور فقط.
    وقال القرطبي في "تفسيره" (1/ 191 - 192): ((وقرا الحسن: (غُشَاوة) بضم الغين، وقرأ أبو حيوة بفتحها، وروي عن أبي عمرو: (غَشْوة)، ردّه إلى المصدر).
  • (1) هو عباد بن راشد التميمي، مولاهم، البزار - آخره راء -، البصري، روى عن ثابت البُناني والحسن البصري وداود بن أبي هند وغيرهم، روى عنه هشيم وعبد الرزاق وابن المبارك وغيرهم، وهو صدوق، قال الإمام أحمد: ((شيخ ثقة صدوق صالح))، وقال ابن شاهين: ((ثقة ثقة، قاله أحمد))، ووثقه العجلي والبزار، وقال الساجي: ((صدوق))، وقال البخاري: ((روى عنه عبد الرحمن، وتركه يحيى القطان))، وذكر الفلاس نحو قول البخاري هذا، وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث))، وأنكر على البخاري إدخال اسمه في كتاب الضعفاء، وقال: ((يُحوَّل من هناك))، وقال ابن معين: ((صالح))، وفي رواية: ((حديثه ليس بالقوي، ولكن يكتب))، وفي رواية: ((ضعيف))، وضعفه أيضًا أبو داود، وقال النسائي: ((ليس بالقوي)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (6/ 79 رقم 406)، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص 171 رقم 1016)، و"التهذيب" (5/ 92 - 93 رقم 154).
    أقول: وهذا الراوي مختلف فيه كما سبق، فوثقه أحمد وغيره وضعفه آخرون، فالذي يظهر أنه ليس في الضبط كشعبة وسفيان وغيرهما، ولا هو ممن ينحطّ =
547

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾]

184 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (^1) أَوْ غَيْرِهِ (^2)، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، قَالَ: عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وخلقه لها.

  • = حديثه عن درجة الحسن، فهو صدوق حسن الحديث، وأولى الأقوال به قول الساجي: ((صدوق))، وهذا هو الذي اختاره الذهبي - رحمه الله -؛ حيث ذكره في "السير" (7/ 181) وقال: صدوق إمام))، وذكره في "الميزان" (2/ 365 رقم 4113) وقال: صدوق، وكذا قال في ((من تكلم فيه وهو موثق)) (ص 105 رقم 173).
    [183] سنده حسن لذاته.
    وقد أخرجه وكيع من طريق مبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقرؤها: ﴿يكاد البرق يخطف أبصارهم﴾، ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 84)، إلا أنه تصحف فيه اسم (الحسن) إلى: (الحسين)، ومبارك معروف بروايته عن الحسن البصري كما يتضح من "التهذيب" (10/ 28).
    وقوله تعالى: ﴿يخطف﴾ ذكر النحاس أن فيها سبعة أوجه، والقراءة الفصيحة: ﴿يَخْطَفُ﴾. وللحسن البصري فيها قراءتان: (يخِطِف) بفتح الياء وكسر الخاء. انظر "تفسير القرطبي" (1/ 222).
  • (1) هو عبد الله بن أبي نَجيح يَسَار المكِّي، أبو يسار الثَّقَفي، مولاهم، روى عن أبيه وعطاء ومجاهد وعكرمة وطاوس وغيرهم، روى عنه شعبة والسفيانان وَوَرْقَاء وشِبْل بن عبّاد وغيرهم، وهو ثقة رمي بالقدر، ومدلس من الطبقة الثالثة وهم من أكثر من التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، وقد روى له الجماعة ووثقه الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي والعجلي وزاد: ((كان يرى القدر، أفسده عمرو بن عبيد))، وقال ابن معين: ((كان مشهورًا بالقدر))، وقال الإمام أحمد: ((أصحاب ابن أبي نجيح قدرية كلهم، ولم يكونوا أصحاب كلام))، وذكره النسائي فيمن يدلس، وكانت وفاته سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة. اهـ. من "الجرح والتعديل" (5/ 203 رقم 947)، و"التهذيب" (6/ 54 - 55 رقم 101)، و"التقريب" (ص 326 رقم 3662)، و"طبقات المدلسين" (ص 90 رقم 77). =
548

صفحة بلا نص.

  • = وابن أبي نجيح يروي التفسير عن مجاهد، وقد اختُلف في صحة روايته للتفسير، فقال يحيى بن سعيد القطان: ((لم يسمع ابن أبي نجيح التفسير من مجاهد)) ، في حين قال وكيع: ((كان سفيان - أي: الثوري - يصحح تفسير ابن أبي نجيح)) ، والذي يظهر - والله أعلم - أن روايته للتفسير صحيحة، لكنه لم يسمعه من مجاهد إلا بواسطة القاسم بن أبي بَزَّة، يقول ابن حبان: ((ابن أبي نجيج نظير ابن جريج في كتاب القاسم بن أبي بزّة عن مجاهد في التفسير، رويا عن مجاهد من غير سماع)) . انظر الموضع السابق من "التهذيب".
    ويقول شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله -: ((وأخص أصحابه - يعني ابن عباس - بالتفسير: مجاهد، وعلى تفسير مجاهد يعتمد أكثر الأئمة، كالثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، والبخاري، قال الثوري: إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. والشافعي في كتبه أكثر الذي ينقله عن ابن عيينة، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد، وكذلك البخاري في "صحيحه" يعتمد على هذا التفسير، وقول القائل: لا تصح رواية ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ جوابه: أن تفسير ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ من أصح التفاسير، بل ليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصح من تفسير ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، إلا أن يكون نظيره في الصحة)) . اهـ. من "الفتاوى" (1 / 408 - 409) ، وانظر "مقدمة تفسير مجاهد" للشيخ عبد الرحمن السورتي (ص58 - 60) .
    وأما الواسطة بين مجاهد وابن أبي نجيح فهو القاسم بن أبي بَزَّة - بفتح الموحدة وتشديد الزاي -، المكي، المخزومي، مولاهم، أبو عبد الله، ويقال أبو عاصم، القارئ، وهو ثقة روى له الجماعة، ووثقه ابن معين والعجلي والنسائي وغيرهم، وقال ابن حبان: ((لم يسمع التفسير من مجاهد غير القاسم، وكل من يروي عن مجاهد التفسير، فإنما أخذه من كتاب القاسم)) . اهـ. من "تاريخ الثقات" للعجلي (ص368 رقم 1364) ، و"التهذيب" (8 / 310 رقم 560) ، و"التقريب" (ص449 رقم 5452) . =
549

صفحة بلا نص.

  • (2) الشك من سعيد بن منصور - فيما يظهر -، والصحيح أنه عن ابن أبي نجيح كما يتضح من التخريج.
    [184] سنده صحيح.
    وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (1/ 114) للمصنِّف ووكيع وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير.
    وهو في "تفسير مجاهد" (ص 72) من رواية ورقاء، عن ابن أبي نجيح، به مثله.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (1/ 478 رقم 632 و 633) من طريق حمزة الزيّات وعيسى بن ميمون وشبل، ثلاثتهم عن ابن أبي نجيح نحوه، إلا أن في رواية حمزة: ((علم من إبليس كتمانه الكبر أن لا يسجد لآدم)).
    وأخرجه ابن جرير أيضًا (1/ 477 رقم 628) من طريق أبي أحمد الزُّبيري ومؤمّل، كلاهما عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أبي نجيح، به مثله.
    وأخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في "السنّة" (2/ 426 رقم 938).
    وابن جرير (1/ 478 رقم 634).
    كلاهما من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن مجاهد، به مثله.
    وأخرجه ابن جرير برقم (635) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سفيان الثوري، قال: قال مجاهد … ، فذكره بمثله هكذا لم يذكر واسطة بين سفيان ومجاهد.
    وأخرجه عبد الله بن أحمد مقرونًا بالرواية السابقة، من طريق محمد بن بشر، عن سفيان الثوري، عن علي بن بَذِيمة، عن مجاهد.
    وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (1/ 477 رقم 629 و 630) من طريق محمد بن بشر ويحيى بن اليمان، كلاهما عن سفيان الثوري، عن علي بن بذيمة، عن مجاهد، به مثله.
    وأخرجه أيضًا (1/ 479 رقم 637) من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن علي بن بذيمة، عن مجاهد، به مثله. =
550

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾]

185 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ، فَسَأَلَهُ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ (^1)، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عز وجل لِلْمَلَائِكَةِ: ﴿وَأَعْلَمُ (^2) مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾، مَا الَّذِي كَتَمَتِ الْمَلَائِكَةُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ، رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ خَلْقًا عَجَبًا، فَكَأَنَّهُمْ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، ثُمَّ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَأَسَرُّوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: وَمَا يَهُمُّكم مِنْ أَمْرِ هَذَا الْمَخْلُوقِ؟ إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَا يَخْلُقُ خَلْقًا إِلَّا كُنَّا أَكْرَمَ عليه منه.

  • = وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1/ 114 رقم 338) من طريق محمد بن مسلم، عن علي بن بَذِيمة، به مثله.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا برقم (631 و 636) من طريق القاسم بن أبي بَزَّة وعبد الوهاب بن مجاهد، كلاهما عن مجاهد، به مثله، زاد عبد الوهاب في روايته: ((وعلم من آدم الطاعة وخلقه لها)).
    وأخرجه عثمان بن سعيد الدارمي في "الرد على الجهمية" (ص 70) من طريق عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ ابن جريج عن مجاهد، به مثله.
  • (1) هو الحسن بن دينار التَّميمي، أبو سعيد البصري، ويقال له: الحسن بن واصل، روى عن الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، روى عنه زهير بن معاوية ومحمد بن إسحاق وأبو داود الطيالسي وغيرهم، وهو متروك الحديث، تركه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وابن المبارك ووكيع، وقال ابن حبان: ((تركه وكيع وابن المبارك، فأما أحمد ويحيى فكانا يكذبانه))، وقال الفلاس: ((أجمع أهل العلم بالحديث أنه لا يروى عن الحسن بن دينار))، وكذبه أبو خيثمة، =
551

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾]

186 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ الأصَمَّ (^1)، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّي (^2) يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ قَالَ: رَبِّ خَلَقْتَنِي بِيَدِكَ، وَنَفَخْتَ فيَّ مِنْ رُوحِكَ، فَسَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ، أَرَأَيْتَ إِنْ تُبْتُ، وَأَصْلَحْتُ، هَلْ أَنْتَ رَادُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ قال: قيل: نعم.

  • = وقال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث كذاب))، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: ((ترك أبو زرعة حديث الحسن بن دينار ولم يقرأه علينا، فقيل له: عندنا مكتوب، قال: اضربوا عليه))، وقال النسائي: ((ليس بثقة ولا يكتب حديثه))، وفي رواية: ((متروك الحديث)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (3/ 11 - 12 رقم 37)، و"الكامل" لابن عدي (2/ 710 - 717)، و"الميزان" (1/ 487 - 489 رقم 1843)، و"اللسان" (2/ 203 - 205 رقم 918).
  • (2) في الأصل: (إني أعلم).
    [185] سنده صحيح عن الحسن البصري لكنه لم يذكر المصدر الذي تلقى منه هذا الحديث، ولا يبعد أن يكون هذا من الإسرائيليات، وأما الحسن بن دينار فلا يؤثر في سند الحديث؛ لأنه لا يعدو عن كونه سائلاً، وقد صرح مهدي بن ميمون بتلقيه له عن الحسن البصري.
    والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (1/ 499 رقم 682) من طريق الحجاج بن منهال الأنماطي، عن مهدي بن ميمون، به نحوه.
    وعزاه السيوطي في "الدر" (1/ 122) لعبد بن حميد وابن جرير فقط.
  • (1) هو الحسن بن يزيد الأَصَمّ مولى قريش، أبو علي الكوفي، يروي عن السُّدِّي، =
552

صفحة بلا نص.

  • = روى عنه سعيد بن منصور وزكريا بن يحيى زحمويه وسريج بن يونس وغيرهم، وهو ثقة، قال الإمام أحمد: ((ثقة ليس به بأس، إلا أنه حدث عن السدي، عن أوس بن ضَمْعَج))، وقال ابن معين: ((ثقة))، وقال أبو حاتم: ((لا بأس به))، وقال الدارقطني: ((لا بأس به، ثقة مستقيم الحديث))، وذكره ابن حبان وابن شاهين في ثقاتيهما. اهـ. من "الجرح والتعديل" (3/ 43 رقم 183)، و ((من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال)) لابن طهمان البادي (ص 94 رقم 292)، و"تاريخ أسماء الثقات" لابن شاهين (ص 60 رقم 200)، و"تاريخ بغداد" (7/ 450 - 451 رقم 4021)، و"تهذيب الكمال" المطبوع (6/ 346)، و"التهذيب" (2/ 328 رقم 571).
    وقد خالف ابن عدي هؤلاء الذين وثقوا الحسن بن يزيد، فذكره في "الكامل" (2/ 738 - 739) وقال: ((ليس بالقوي))، وذكر له بعض الأحاديث التي انتقدها عليه وهي قليلة، ومنها الحديث الذي أشار إليه الإمام أحمد، وهو الذي يرويه الحسن، عن السدي، عن أوس بن ضَمْعَج، عن ابن مسعود مرفوعًا: ((يؤم القوم أقرؤهم …)) الحديث.
    وهذا الحديث والأحاديث التي ذكرها ابن عدي ليس عندنا ما يدل على تحميل الحسن بن يزيد تبعتها، فقد يكون الخطأ فيها من السدي، وهو صدوق يهم كما تقدم في الحديث [174]، فالحسن أوثق منه.
  • (2) هو إسماعيل بن عبد الرحمن.
    [186] سنده صحيح عن السُّدِّي، لوم يذكر السُّدِّي هنا عمّن أخذه، وسيأتي أنه أخذه عن ابن عباس بواسطة، ولا يصح عن ابن عباس.
    وقد أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (1/ 543 - 544 رقم 780) من طريق أَسْبَاط، عن السُّدِّي: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾، قال: رب، ألم تخلقني بيدك؟ قيل له: بلى، قال: ونفخت فيّ من روحك؟ قيل له: بلى، قال: وسبقت رحمتك غضبك؟ قيل له: بلى، قال: رب، هل كنت كتبت هذا عليّ؟ =
553

صفحة بلا نص.

  • = قيل له: نعم، قال: رب، إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ، هَلْ أَنْتَ راجعي إلى الجنة؟ قيل له: نعم، قال الله تعالى: ﴿ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى﴾ [الآية (122) من سورة طه] .
    وهذا الذي ذكر السُّدِّي أخذه عن ابن عباس بواسطة.
    فقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (1 / 135 رقم 411) من طريق إسرائيل، عن السدي، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ قال: قال: آدم … ، فذكره بنحوه، وزاد فيه: ((وعطسْتُ فقلتَ: يرحمك الله، وسبقت رحمتك غضبك؟ قيل: بلى، وكتبت عليّ أن أعمل هذا؟ قيل له: بلى)) .
    وهذا سند ضعيف للكلام في حفظ السدي، وجهالة شيخه، وقد روي من غير هذا الطريق.
    فأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (1 / 542 رقم 775) من طريق ابن عطية، عن قيس، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ المنهال بن عمرو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس، به نحو سياق المؤلف، وزاد فيه: ((قال: أي رب، ألم تسكني جنتك؟ قال: بلى)) .
    والحديث بهذا الإسناد موضوع.
    فمحمد بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الأنصاري، الكوفي، أبو عبد الرحمن، القاضي صدوق، إلا أنه سيء الحفظ جدًّا، وهو يروي عن أخيه عيسى، وعن نافع مولى ابن عمر وأبي الزبير المكّي وعطاء بن أبي رباح والمنهال بن عمرو وغيرهم، روى عنه ابنه عمران وشعبة والثوري وقيس بن الربيع وغيرهم، قال شعبة: ((ما رأيت أحدًا أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى)) ، وقال ابن المديني: ((كان سيء الحفظ واهي الحديث)) ، وقال الإمام أحمد: ((كان سيء الحفظ مضطرب الحديث، كان فقه ابن أبي ليلى أحب إلينا من حديثه)) ، وقال أبو حاتم: ((محله الصدق، كان سيء الحفظ، شغل بالقضاء فساء حفظه، لا يتهم بشيء من الكذب، إنما ينكر عليه كثرة الخطأ، يكتب حديثه ولا يحتج به)) ، وقال ابن حبان: ((كان فاحش الخطأ، ردي الحفظ، فكثرت المناكير في روايته، تركه أحمد ويحيى)) ، وقال الدارقطني: ((كان رديء الحفظ كثير الوهم)) . =
554

صفحة بلا نص.

  • = وكانت وفاته سنة ثمان وأربعين ومائة. اهـ. من "الكامل" لابن عدي (6 / 2191 - 2195) ، و"التهذيب" (9 / 301 - 303 رقم 501) ، و"التقريب" (ص493 رقم 6081) .
    وقيس بن الربيع تقدم في الحديث [54] أنه صدوق، إلا أن تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به.
    ومحمد بن الفضل بن عطية بن عمر العَبْدي، مولاهم، الكوفي، نزيل بخارى يروي عن أبيه وأبي إسحاق السبيعي وزيد بن أسلم وعمرو بن دينار وقيس بن الربيع وغيرهم روى عنه قيس بن الربيع وهو من شيوخه، وبقيّة بن الوليد وأبو أسامة حماد بن أسامة وعيسى بن موسى غنجار وغيرهم، وهو كذاب، كذبه ابن معين وعمرو بن علي الفلاس والنسائي وابن خراش وغيرهم، وقال الإمام أحمد: ((ليس بشيء، حديثه حديث أهل الكذب)) ، وقال الجوزجاني: ((كان كذابًا، سألت ابن حنبل عنه فقال: ذاك عجب يجيئك بالطامات)) ، وقال صالح بن محمد: ((كان يضع الحديث)) ، وكانت وفاته سنة ثمانين ومائة. اهـ. من "الكامل" (6 / 2170 - 2174) ، و"التهذيب" (9 / 401 - 402 رقم 656) .
    وقد روي عن قيس من وجه آخر.
    فأخرجه ابن جرير أيضًا (1 / 543 رقم 776) من طريق محمد بن مصعب، عن قيس بن الربيع، عن عاصم بن كليب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس نحو سابقه.
    وسنده ضعيف جدًّا لما تقدم عن حال قيس، وفيه محمد بن مصعب بن صدقة القَرْقَساني، وتقدم في الحديث [179] أنه صدوق كثير الغلط.
    وعليه فالحديث لا يصح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما.
555

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الكَافِرِينَ﴾]

187 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ) (^1) السَّجْدَةَ، فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا وَيْلَهُ! أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ، فَسَجَدَ، (فَلَهُ) (^1) الْجَنَّةُ، (وأمرتُ) (^2) بِالسُّجُودِ، فأَبَيْتُ، فَلِيَ النار».

  • (1) ما بين القوسين سقط من الأصل، فأثبته من مصادر التخريج.
  • (2) في الأصل: (وأمر)، وصوبته من مصادر التخريج.
    [187] سنده صحيح على شرط الشيخين.
    وقد أخرجه مسلم في "صحيحه" (1/ 87 رقم 81) في الإيمان، باب: بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة.
    وابن ماجه في "سننه" (1/ 334 رقم 1052) في إقامة الصلاة، باب: سجود القرآن.
    وابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 276 - 277 رقم 549).
    والبيهقي في "سننه" (2/ 312) في الصلاة، باب: فضل سجود التلاوة.
    والبغوي في "شرح السنة" (3/ 147 - 148).
    أما مسلم فمن طريق ابن أبي شيبة وأبي كريب، وأما ابن ماجه فمن طريق ابن أبي شيبة، وأما ابن خزيمة فمن طريق مسلم بن جنادة، وأما البيهقي فمن طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأما البغوي فمن طريق إسحاق بن راهويه الحنظلي، جميعهم عن أبي معاوية، به مثله، عدا لفظ أبي كريب عند مسلم ولفظ البغوي فبنحوه.
    وأخرجه وكيع في نسخته عن الأعمش (ص 95 - 96 رقم 40). =
556

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾]

188 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَان (^1)، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَعْدَة بْنِ هُبَيْرة (^2)، قَالَ: الشَّجَرَةُ الَّتِي افْتتَنَ بِهَا آدَمُ: شَجَرَةُ الكَرْم (^3)، وَجُعِلَتْ فِتْنَةً لِوَلَدِهِ بَعْدَهُ.

  • = وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 443) من طريق وكيع ويعلى بن عبيد وأخيه محمد.
    والمروزي في "زوائده على الزهد" لابن المبارك (ص 349 رقم 981) من طريق الفضل بن موسى ومحمد بن عبيد.
    ومسلم في الموضع السابق من "صحيحه" (1/ 88 رقم 81) من طريق وكيع.
    وابن خزيمة في الموضع السابق من طريق جرير.
    وأبو نعيم في "الحلية" (5/ 60) من طريق عبد العزيز بن مسلم.
    والخطيب في "تاريخه" (7/ 324) من طريق يعلى بن عبيد.
    والبغوي في "شرح السنة" (3/ 147 - 148 رقم 653) من طريق يعلى بن عبيد وجرير ووكيع، وفي "تفسيره" (2/ 227) من طريق يعلى بن عبيد.
    جميعهم عن الأعمش، به نحوه، إلا أن وكيعًا قال: (… عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هريرة أو عن أبي سعيد - شك الأعمش - …) إلخ.
  • (1) هو بَيَان بن بشر الأَحْمسي - بمهملتين -، البَجَلي، أبو بشر الكوفي، روى عن أنس وقيس بن أبي حازم وعامر الشعبي وَوَبْرَة بن عبد الرحمن وإبراهيم التيمي وأبي عمرو الشيباني وغيرهم، روى عنه شعبة والسفيانان وأبو عوانة وجرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله الطحّان وغيرهم، وهو ثقة ثبت، روى له الجماعة، ووثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي ويعقوب بن سفيان والعجلي وزاد: ((وليس بكثير الحديث، روى أقل من مائة حديث))، وقال =
557

صفحة بلا نص.

  • = يعقوب بن شيبة: ((كان ثقة ثبتًا))، وقال الدارقطني: ((هو أحد الثقات الأثبات)). اهـ. من "الجرح والتعديل" (2/ 424 - 425 رقم 1687)، و"تهذيب الكمال" المطبوع (4/ 303 - 305)، و"التهذيب" (1/ 506 رقم 941)، و"التقريب" (ص 129 رقم 789).
  • (2) هو جَعْدَة بن هُبَيْرة بن أبي وَهْب المَخْزُومي، الكوفي صحابي صغير له رؤية، وهو ابن أم هانئ بنت أبي طالب، روى عن خاله علي بن أبي طالب، وأرسل عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - روى عنه أبو فاختة ومجاهد وأبو الضحى وغيرهم، قال العجلي: ((تابعي مدني ثقة))، وذكره في التابعين: البخاري وأبو حاتم وابن حبان، وذكره البغوي في الصحابة، وقال: ((يقال إنه ولد في عهد النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وليست له صحبة))، وقال ابن معين: ((لم يسمع من النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -))، وكانت وفاته في خلافة معاوية.
    وجعدة هذا هو الراوي لحديث: ((خير الناس قرني))، وقد فرّق بينهما ابن عبد البر فوهم، وتابعه على وهمه المزِّي والعلائي، والصواب أنهما واحد. انظر "تاريخ الثقات" للعجلي (ص 96 رقم 207)، و"الجرح والتعديل" (2/ 526 رقم 2187)، و"الإصابة" (1/ 483 - 484 و 527 - 528 رقم 1162 و 1163 و 1267)، و"التهذيب" (2/ 81 - 82 رقم 126 و 127)، و"التقريب" (ص 139 رقم 927 و 928).
    أقول: والراوي عن جعدة هنا هو عامر الشعبي، ولم أجد من نص على أنه روى عنه أو نفى ذلك عنه، وروايته عنه محتملة، فكلاهما كوفي، وقد تعاصرا، فجعدة ولد في عهد النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتوفي في خلافة معاوية، والشعبي تقدم في ترجمته في الحديث [39] أنه ولد لست سنين خلت من خلافة عمر، وتوفي بعد المائة على الخلاف المذكور في ترجمته في سنة وفاته.
  • (3) أي شجرة العنب كما في "لسان العرب" (12/ 514)، وانظر التعليق على الحديث الآتي برقم [821]. =
558

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الخَاشِعِينَ﴾]

189 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ صَفْوان (^1)، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ (^2)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنُعِيَ (^3) إِلَيْهِ ابْنٌ لَهُ، فَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اسْتَرْجَعَ، وَقَالَ: فَعَلْنَا كَمَا أَمَرَنَا الله تعالى [ل 111/ب]: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ﴾.

  • [188] سنده صحيح.
    وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (1/ 34).
    وابن جرير الطبري في "تفسيره" (1/ 519 رقم 735).
    أما ابن سعد فمن طريق خالد بن خداش، وأما الطبري فمن طريق الحسين بن حسن البصري، كلاهما عن خالد بن عبد الله الطحان الواسطي، به، ولفظ ابن سعد نحوه، وأما لفظ ابن جرير فقال فيه: عن جعد بن هبيرة: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾، قال: الكرم.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا في الموضع نفسه برقم (734) من طريق خلاد الصفار، عن بيان، بمثل لفظه السابق.
    وأخرجه ابن جرير أيضًا في الموضع نفسه برقم (733 و 736) من طريق هشيم وجرير، كلاهما عن مغيرة، عن الشعبي، به، ولفظه في الموضع الأول: قال: هو العنب في قوله: ﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾، وفي الموضع الثاني: قال: الشجرة التي نهي عنها آدم: شجرة الخمر.
    وذكر السيوطي فهذا الأثر في "الدر المنثور" (1/ 129) وعزاه أيضًا لوكيع وأبي الشيخ.
  • (1) مجهول الحال، ذكر البخاري في "تاريخه" (3/ 156 رقم 536) وسكت عنه، وبيض له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 336 رقم 1516)، وذكره =
559

صفحة بلا نص.

  • = ابن حبان في "الثقات" (6/ 257)، روى عن زيد بن علي، ولم يذكروا أنه روى عنه سوى هشيم، لكن أورد الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (2/ 51) خبرًا من رواية محمد بن ذَكْوان عنه.
  • (2) هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسين المدني الذي تنسب إليه الزيدية، روى عن أبيه وأخيه أبي جعفر الباقر وعروة بن الزبير وغيرهم، روى عنه ابناه حسين وعيسى وابن أخيه جعفر بن محمد والزهري والأعمش وخالد بن صفوان وغيرهم، وهو ثقة ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: ((رأى جماعة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -))، وقال عمرو بن القاسم: ((دخلت على جعفر بن محمد وعنده أناس من الرافضة، فقلت: إن هؤلاء يبرؤون من عمك زيد، فقال: برئ الله ممن تبرأ منه، كان والله أقرأنا لكتاب الله، وأفقهنا في دين الله، وأوصلنا للرحم، ما ترك فينا مثله))، وكان رحمه الله قد خرج على هشام بن عبد الملك، فقتله واليه أمير العراقين يوسف بن عمر الثقفي، وصلب، وبقي معلقًا أربعة أيام، ثم أنزل فأُحرق، وذلك سنة اثتنين وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وأربعين سنة. يقول الذهبي - رحمه الله -: ((كان أحد العلماء الصلحاء، بدت منه هفوة فاستشهد، فكانت سببًا لرفع درجته في آخرته)). اهـ. من "الثقات" لابن حبان (4/ 249 - 250) و (6/ 313)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (ص 105 - 108، حوادث وفيات 121 - 140 هـ)، و"تهذيب الكمال" المطبوع (10/ 96)، و"تهذيب التهذيب" (3/ 419 - 420 رقم 769)، و"التقريب" (ص 224 رقم 2149).
  • (3) أي: أُخبر بموته. انظر "النهاية في غريب الحديث" (5/ 85).
    [189] سنده ضعيف لجهالة حال خالد بن صفوان والانقطاع بن زيد بن علي وابن عباس، فابن عباس قيل: إنه توفي سنة ثمان وستين، وقيل: تسع وستين، وقيل سنة سبعين كما في "التهذيب" (5/ 278)، وأما زيد فتقدم أنه قتل سنة اثنتين وعشرين ومائة وله من العمر اثنتان وأربعين سنة، فتكون ولادته سنة ثمانين =
560

[قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾]

190 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْن (^1)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ (^2) - فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَفُومِهَا﴾ قال: يعني الحِنْطة.

  • = أو قريبًا منها، لكن الحديث صحّ من وجه آخر عن ابن عباس كما سيأتي برقم [231]، وفيه أن الذي نعي لابن عباس هو أخوه قُثَم، وليس ابنه.
    وسيعيد المصنف هذا الحديث برقم [232] بنفس الإسناد مع اختلاف يسير في المتن.
    والحديث أخرجه البخاري في "تاريخه" (3/ 156) من طريق قتيبة، عن هشيم، عن خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنه أصابته مصيبة فصلى.
    وأخرجه محمد بن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (1/ 222 رقم 201) من طريق يحيى بن يحيى، عن هشيم، به نحو لفظ المصنف.
    وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (2/ 269 - 270) من طريق عمرو بن عون الواسطي، عن هشيم، عن خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ زَيْدِ بن علي بن الحسين، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قال: جاءه بعض أهله وهو في سفر … ، الحديث بنحوه.
    كذا رواه الحاكم موصولاً بزيادة علي بن الحسين والد زيد، ثم قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
    ورواية الحاكم هذه خطأ، والصواب رواية المصنف؛ لأنه وافقه قتيبة بن سعيد عند البخاري في "التاريخ" كما سبق ويحيى بن يحيى عند محمد بن نصر.
    وذكر السيوطي الحديث في "الدر" (1/ 163) وعزاه للمصنِّف وابن المنذر والحاكم والبيهقي في "شعب الإيمان".
    والحديث صحيح لغيره بالطريق الآتي برقم [231].
  • (1) هو ابن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [56] أنه ثقة، وإن كان تغير =
561

صفحة بلا نص.

  • = حفظه في الآخر، فإن الراوي عنه هنا هو خالد بن عبد الله الطحان الواسطي، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط كما تقدم.
  • (2) هو غزوان الغِفَاري، أبو مالك الكوفي، مشهور بكنيته، يروي عن عمار بن ياسر وابن عباس والبراء بن عازب وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه سلمة بن كهيل وإسماعيل السُّدِّي وحصين بن عبد الرحمن وغيرهم، وهو ثقة من الطبقة الثالثة كما في "التقريب" (ص 442 رقم 5354)، فقد وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات. انظر "الجرح والتعديل" (7/ 55 رقم 318)، و"التهذيب" (8/ 245 - 246 رقم 452)، و"التقريب" (ص 442 رقم 5354).
    [190] سنده صحيح.
    وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (2/ 128 رقم 1067 و 1069) من طريق يعقوب بن إبراهيم وعمرو بن عون، كلاهما عن هشيم، عن حصين، به نحوه.
    وذكره السيوطي في "الدر" (1/ 177) وعزاه أيضًا لعبد بن حميد.
    وقال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (1/ 101): ((وأما الفوم فقد اختلف السلف في معناه، فوقع في قراءة ابن مسعود: (وثومها) - بالثاء -، وكذا فسره مجاهد في رواية ليث بن أبي سليم عنه بالثوم، وكذا الربيع بن أنس وسعيد بن جبير … ، وقال آخرون: الفوم الحنطة، وهو البر الذي يعمل منه الخبز ....))، ثم ذكر ذلك عن ابن عباس من رواية ابن أبي حاتم وابن جرير، ثم قال: ((وكذا قال علي بن أبي طلحة والضحاك عن ابن عباس، وعكرمة عن ابن عباس: أن الفوم: الحنطة)).
    وذكر ابن جرير في "تفسيره" (2/ 130) أنه ذُكر أن قراءة ابن مسعود: (ثومها) - بالثاء - ثم قال: ((فإن كان ذلك صحيحًا فإنه من الحروف المبدَلة، كقولهم: وقعوا في عاثور شرّ، وعافور شرّ، وكقولهم للآثافي: أَثَاثِيّ وللمغافير: مغاثير، وما أشبه ذلك مما تقلب الثاء فاء والفاء ثاء؛ لتقارب =
562

191 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا سُفْيَانُ وَسُئِلَ عَنْهُ (^1)، فَقَالَ: كَمَا يَقْرَأُ عبد الله (وثومها).

  • = مخرج الفاء من مخرج الثاء)). اهـ.
  • (1) يعني عن قوله تعالى: (وفومها).
    [191] سنده معضل بين سفيان بن عيينة وابن مسعود.
    وذكره السيوطي في "الدر" (1/ 177) وعزاه للمصنف وابن أبي داود وابن المنذر.
    والحديث أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص 56) من طريق مسكين بن بُكَير، عن هارون بن موسى، قال: في قراءة ابن مسعود: (من بقلها وقثائها وثومها وعدسها وبصلها).
    وسنده معضل أيضًا بين هارون بن موسى الأزدي الأعور وابن مسعود؛ فقد أخرجه ابن أبي داود في الموضع نفسه من الطريق نفسه عن هارون، قال: حدثنا صاحب لنا، عن أبي رَوْق، عن إبراهيم التّيْمي، عن ابن عباس قال: قراءتي قراءة زيد، وأنا آخذ ببضعة عشر حرفًا من قراءة ابن مسعود، هذا أحدها: (من بقلها وقثائها وثومها وعدسها وبصلها).
    وهذا إسناد ضعيف لجهالة شيخ هارون.
    ولم يجزم ابن جرير الطبري بثبوت هذه القراءة عن ابن مسعود، فقال - رحمه الله - في "تفسيره" (2/ 130): ((وذُكر أن ذلك قراءة عبد الله بن مسعود: (ثومها) - بالثاء -. فإن كان ذلك صحيحًا، فإنه من الحروف المبدلة …)) إلخ، وانظر التعليق على الحديث السابق.
563