التفسير التربويالجزء 1 · ص 1877 - 1884

الآية 14

الآية 14

(14) قوله تعالى: (إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد). فيه ترغيب بالإيمان والعمل الصالح والطاعة لله عز وجل وذلك من خلال بيان ما يؤول إليه المؤمن يوم القيامة من دخول الجنة والعيش في نعيمها الذي لا ينقطع. فقوله تعالى: (إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار) لما ذكر حال المشركين وحال المنافقين والشياطين ذكر حال المؤمنين في الآخرة أيضا (إن الله يفعل ما يريد) يعني: يثيب من يشاء ويعذب من يشاء، فللمؤمنين الجنة بحكم وعده الصدق وبفضله، وللكافرين النار بما سبق من عدله، لا أن فعل الرب معلل بفعل العبيد.

1877

الآية 15

(15) قوله تعالى: (من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ). فيه تحذير من انقطاع الأمل بالله واليأس من رَوح الله وذلك من خلال التعنيف والتوبيخ وتبيان النتائج، فمن كان يائسا من روح الله فليقتل نفسه ولينظر هل يستفيد من ذلك؟!. فقوله تعالى: (من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء) يعني: من كان يظن أن الله لن ينصر محمدا صلى الله عليه وسلم (فليمدد بسبب إلى السماء) يعني: فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء (ثم ليقطع) يعني: ثم ليقطع النصر إن تهيأ له (فلينظر هل يذهبن كيده) يعني: حيلته ما يغيظه من نصر النبي صلى الله عليه وسلم. والفائدة في الكلام أنه إذا لم يتهيأ له الكيد والحيلة بأن يفعل مثل هذا لم يصل إلى قطع النصر. وقيل: من كان يظن أن الله لا يرزقه فليختنق، فليقتل نفسه، إذ لا خير في حياة تخلو من عون الله، والنصر على هذا القول الرزق، تقول العرب: من ينصرني نصره الله، أي من أعطاني أعطاه الله. وقيل: إن الهاء تعود على الدين، والمعنى: من كان يظن أن لن ينصر الله دينه (فليمدد بسبب) بحبل (إلى السماء) إلى سقف البيت (ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ) يعنيك هل يذهبن كيده غيظه.

1878

الآية 16

قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (الحج: 16)

(16) قوله تعالى: (وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد). فيه تربية على وضوح القرآن وإعجازه وأنه يهتدي به من يريد الهداية لنفسه ومن يسعى في الهداية. فقوله تعالى: (وكذلك أنزلناه آيات بينات) يعني: القرآن (وأن الله يهدي من يريد) يعني: من يريد الهداية لنفسه ويسعى إليها يوفقه الله تعالى إلى ذلك.

1879

الآية 17

(17) قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيمة إن الله على كل شئ شهيد). فيه تربية على أن دور المؤمن في الهداية هو الدعوة إليها والحوار من أجلها والبلاغ المبين، وأما الفصل بين الديانات المختلفة فإن الله تعالى تكفل به يوم القيامة، وهو عالم بكل إنسان وما عمل وشاهد عليه وهو خير الشاهدين. فقوله تعالى: (إن الذين آمنوا) يعني: بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم (والذين هادوا) يعني: اليهود، وهم المنتسبون إلى ملة موسى عليه السلام (والصابئين) وهم قوم يعبدون النجوم (والنصارى) وهم المنتسبون إلى ملة عيسى عليه السلام (والمجوس) هم عبد ة النيران القائلين أن للعالم أصلين: نور وظلمة (والذين أشركوا) وهم العرب عبد ة الأوثان (إن الله يفضل بينهم يوم القيامة) يعني: يقضي ويحكم، فللكافرين النار، وللمؤمنين الجنة (إن الله على كل شئ شهيد) يعني: من أعمال خلقه وحركاتهم وأقوالهم، فلا يعزب عنه شئ منها، سبحانه.

1880

الآية 18

(18) قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب ومن يهن الله فما له من مكرم إن الله يفعل ما يشاء). فيه دعوة إلى الإسلام والاستسلام لله رب العالمين كي تكون حركة المسلم متسقة مع حركة الكون من حوله، فالكون مستسلم لله وكذلك الإنسان في جانبه غير الإرادي، فإذا اختار الناس عدم الاستسلام لله فهم في شقاق مع الكون والحياة والأحياء من حولهم، وهذا هو وجه الشقاء والإهانة في الدنيا. فقوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب) يعني: رؤية القلب، والمعنى: ألم تر بقلبك وعقلك، والسجود: التذلل والانقياد لتدبير الله عز وجل (وكثير من الناس) يعني: في الجنة (وكثير حق عليه العذاب) يعني: في النار (ومن يهن الله فما له من مكرم) يعني: من أهانه الله بالشقاء لا يقدر أحد على دفع الهوان عنه (إن الله يفعل ما يشاء) يعني: أن مصيرهم إلى النار فلا اعتراض لأحد عليه.

1881

(19ـ 24) قوله تعالى: (هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم. يصهر به ما في بطونهم والجلود. ولهم مقامع من حديد. كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق. إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنت تجري من تحتها الأنهار يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير. وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد). فيه ترهيب وترغيب، ترهيب من الكفر من خلال مصير صاحبه في النار، حيث الثياب من النار، والماء الحار يُصب فوق الرؤوس، والماء الحار يُشرب فيذيب الأمعاء ويقطعها، والضرب بالمطارق الحديدية خاصة على الرؤوس، والتنقل بين أنواع العذاب. وفيه ترغيب بالإيمان والعمل الصالح من خلال بيان ما يؤول إليه حال المؤمن يوم القيامة، حيث الجنات والأنهار، والحلي ولباس الحرير، والهداية إلى الكلام الطيب. فقوله تعالى: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) قال ابن عباس: نزلت هذه الآيات الثلاث على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة في ثلاثة نفر من المؤمنين وثلاثة نفر كافرين، حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث رضي الله عنهم، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة. (مسلم). وقال ابن عباس أيضا: هم أهل الكتاب قالوا للمؤمنين: نحن أولى بالله منكم، وأقدم منكم كتابا، ونبينا قبل نبيكم. وقال المؤمنون: نحن أحق بالله منكم، آمنا بمحمد وآمنا بنبيكم وبما أنزل إليه من كتاب، وأنتم تعرفون نبينا وتركتموه وكفرتم به حسدا، فكانت هذه خصومتهم، وأنزلت فيهم هذه الآية. (فالذين كفروا) يعني: من الفرق الذين تقدم ذكرهم (قطعت لهم ثياب من نار) يعني: خيطت وسويت، وشبهت النار بالثياب لأنها لباس لهم كالثياب (يصب من فوق رؤوسهم الحميم) يعني: الماء الحار المغلي بنار جهنم. وروى الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الحميم ليصب على رؤوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهو الصهر ثم يعاد كما كان» (الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب). (يصهر به) يعني: يذاب (ما في بطونهم) والصهر: إذابة الشحم (والجلود) يعني: وتحرق الجلود أو تشوى لأن الجلود لا تذاب. (ولهم مقامع من حديد) يعني: يضربون بها ويدفعون. (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم) يعني: من النار (أعيدوا فيها) بالضرب بالمقامع (وذوقوا عذاب الحريق) يعني: العذاب المحرق. (إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الأنهار) لما ذكر أحد الخصمين وهو الكافر ذكر حال الخصم الآخر وهو المؤمن (يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا) قال المفسرون: لما كانت الملوك تلبس في الدنيا الأساور والتيجان جعل الله ذلك لأهل الجنة، وليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة: سوار من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: «تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء»، (ولباسهم فيها حرير) يعني: وجميع ما يلبسونه من فرشهم ولباسهم وستورهم حرير، وهو أعلى مما في الدنيا بكثير. وروى النسائي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، ومن شرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب فيها في الآخرة» (النسائي). (وهدوا إلى الطيب من القول) يعني: أرشدوا إلى ذلك، والمراد: لا إله إلا الله، والحمد لله، والقرآن (وهدوا إلى صراط الحميد) يعني: إلى صراط الله، وهو الإسلام، وقيل: صراط الحميد هو طريق الجنة.

1882

الآية 25

(25) قوله تعالى: (إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم). فيه تهديد وتربية بالعقوبة الدنيوية قبل الأخروية لمن يقع في الكفر أو الصد عن سبيل الله أو استحلال البيت الحرام الذي جعله الله مكان أمان وعبادة. فقوله تعالى: (إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام) أعاد الكلام إلى مشركي العرب حين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الحرام عام الحديبية، وذلك أنه لم يعلم لهم صد قبل ذلك الجمع، إلا أن يريد صدهم لأفراد من الناس، فقد وقع ذلك في صدر البعثة (والمسجد الحرام) قيل: إنه المسجد نفسه، وهو ظاهر القرآن لأنه لم يذكر غيره، وقيل: الحرم كله لأن المشركين صدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه عنه عام الحديبية، فنزل خارجا عنه، (الذي جعلناه للناس) يعني: للصلاة والطواف والعبادة (سواء العاكف فيه والباد) العاكف: المقيم الملازم، والبادي: أهل البادية ومن يقدم عليهم، والمعنى: سواء في تعظيم حرمته وقضاء النسك فيه الحاضر والذي يأتيه من البلاد، فليس أهل مكة أحق من النازح إليه (ومن يرد فيه بإلحاد بظلم) والإلحاد في اللغة: الميل، إلا أن الله تعالى بين أن الميل بالظلم هو المراد، والظلم هنا: الشرك، والقتل، وصيد حمامه، وقطع شجره، ودخوله غير محرم، وغير ذلك (نذقه من عذاب أليم) في الآخرة، وأما في الدنيا فعلى المسلمين أن يمنعوا ذلك.

1883

الآية 26

(26) قوله تعالى: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود). فيه تربية على أن البيت الحرام إنما بني للعبادة، فمن كان فيه فعليه أن يكون طائفا بالكعبة أو معتكفا أو مصليا، وله أن يتنقل بين هذه الحالات الثلاثة، وما سوى ذلك فهو لهو يجب اجتنابه. فقوله تعالى: (وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت) يعني: واذكر إذ بوأنا لإبراهيم، والمعنى: أريناه أصله ليبنيه، وكان قد درس بالطوفان وغيره، فلما جاءت مدة إبراهيم عليه السلام أمره الله ببنيانه، فجاء إلى موضعه وجعل يطلب أثرا، فبعث الله ريحا فكشفت عن أساس آدم عليه السلام، فرتب قواعده عليه (أن لا تشرك بي شيئا) الخطاب لإبراهيم والمراد به كل إنسان، وفي هذه الآية طعن على من أشرك من قطان البيت، يعني: هذا كان الشرط على أبيكم فأنتم لم تفوا به بل أشركتم (وطهر بيتي) وتطهير البيت عام في الكفر والأوثان والأصنام والبدع والنجاسات (للطائفين) الذين يطوفون حول الكعبة (والقائمين) والقائمون هم المصلون (والركع السجود) وخص الله تعالى من أركان الصلاة أعظمها، وهو القيام والركوع والسجود.

1884