فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ 35
[سورة محمد (47): آية 35]
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ أي: المسالمة والصلح. قال ابن كثير: أي المهادنة والمسالمة ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم، وكثرة عددكم وعددكم ولهذا قال فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ قال ابن كثير: أي في حال علوكم على عدوكم، فأما إذا كان الكفار فيهم قوة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين، ورأى الإمام في المهادنة والمعاهدة مصلحة، فله أن يفعل ذلك كما فعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين صدّه كفار قريش عن مكة، ودعوه إلى الصلح، ووضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين، فأجابهم صلّى الله عليه وسلم إلى ذلك. قال الألوسي: (واستدل الكيّا بهذا النهي على منع مهادنة الكفار إلا عند الضرورة وعلى تحريم ترك الجهاد إلا عند العجز) ثم قال تعالى وَاللَّهُ مَعَكُمْ أي: بالنصرة قال ابن كثير: فيه بشارة عظيمة بالنصر والظفر على
الأعداء وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ أي: ولن ينقصكم أجر أعمالكم قال ابن كثير: أي ولن يحبطها ويبطلها ويسلبكم إياها، بل يوفيكم ثوابها، ولا ينقصكم منها شيئا.
أقول: أي لن يفعل بكم ما يفعله بالمرتدين من إحباط العمل.
ثمّ يأتي كلام متعدد جوانب الاتصال في السورة، فمما يصرف عن القتال: الدنيا والاستغراق فيها؛ ولذلك يأتي حديث عنها، ومما يحتاجه القتال: الإنفاق؛ ولذلك يأتي حديث عنه، ومما له علاقة بالجهاد في سبيل الله: أن يحمل لواءه شعب؛ ومن ثم يأتي حديث عن ذلك.
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ أي: المسالمة والصلح. قال ابن كثير: أي المهادنة والمسالمة ووضع القتال بينكم وبين الكفار في حال قوتكم، وكثرة عددكم وعددكم ولهذا قال فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ قال ابن كثير: أي في حال علوكم على عدوكم، فأما إذا كان الكفار فيهم قوة وكثرة بالنسبة إلى جميع المسلمين، ورأى الإمام في المهادنة والمعاهدة مصلحة، فله أن يفعل ذلك كما فعل رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين صدّه كفار قريش عن مكة، ودعوه إلى الصلح، ووضع الحرب بينهم وبينه عشر سنين، فأجابهم صلّى الله عليه وسلم إلى ذلك. قال الألوسي: (واستدل الكيّا بهذا النهي على منع مهادنة الكفار إلا عند الضرورة وعلى تحريم ترك الجهاد إلا عند العجز) ثم قال تعالى وَاللَّهُ مَعَكُمْ أي: بالنصرة قال ابن كثير: فيه بشارة عظيمة بالنصر والظفر على
الأعداء وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ أي: ولن ينقصكم أجر أعمالكم قال ابن كثير: أي ولن يحبطها ويبطلها ويسلبكم إياها، بل يوفيكم ثوابها، ولا ينقصكم منها شيئا.
أقول: أي لن يفعل بكم ما يفعله بالمرتدين من إحباط العمل.
ثمّ يأتي كلام متعدد جوانب الاتصال في السورة، فمما يصرف عن القتال: الدنيا والاستغراق فيها؛ ولذلك يأتي حديث عنها، ومما يحتاجه القتال: الإنفاق؛ ولذلك يأتي حديث عنه، ومما له علاقة بالجهاد في سبيل الله: أن يحمل لواءه شعب؛ ومن ثم يأتي حديث عن ذلك.