وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ 109
[يونس: 109]
(109) قوله تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. فيه تربية على الاتباع والصبر كركنين أساسيين في الدعوة إلى الله، فالصبر على البلاغ والدعوة لأن البلاغ والدعوة يستوجبان الأذية من المخالفين، ومن هنا الحاج إلى الصبر على الطاعات والصبر عن المعاصي والصبر على المصائب ونوائب الحياة. قال الرازي في ختام هذه السورة: «ثم إنه تعالى ختم هذه السورة بخاتمة أخرى لطيفة فقال: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾ والمعنى أنه تعالى أمره باتباع الوحي والتنزيل، فإن وصل إليه بسبب ذلك الاتباع مكروه فليصبر عليه إلى أن يحكم الله فيه وهو خير الحاكمين». وقال ابن عاشور في (التحرير والتنوير) في ختام هذه السورة: «واتبع ما يوحى إليك) أي اتبع في نفسك وأصحابك ما يوحى إليك. (واصبر) أي على معاندة الذين لم يؤمنوا. وجملة: ﴿وهو خير الحاكمين﴾ ثناء وتذييل لما فيه من العمُوم، أي وهو خير الحاكمين بين كل خصمين في هذه القضية وفي غيرها. (خير) تفضيل، أصله أخير فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال. والأخيرية من الحاكمين أخيرية وفاء الإنصاف في إعطاء الحقوق. وهي هنا كناية عن معاقبة الظالم، لأن الأمر بالصبر مشعر بأن المأمور به معتدى عليه، ففي الإخبار بأن الله خير الحاكمين إيماء بأن الله ناصر رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على الذين كذبوا وعاندوا. وهذا كلام جامع فيه براعة المقطع». والحمد لله رب العالمين.
(109) قوله تعالى: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾. فيه تربية على الاتباع والصبر كركنين أساسيين في الدعوة إلى الله، فالصبر على البلاغ والدعوة لأن البلاغ والدعوة يستوجبان الأذية من المخالفين، ومن هنا الحاج إلى الصبر على الطاعات والصبر عن المعاصي والصبر على المصائب ونوائب الحياة. قال الرازي في ختام هذه السورة: «ثم إنه تعالى ختم هذه السورة بخاتمة أخرى لطيفة فقال: ﴿واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين﴾ والمعنى أنه تعالى أمره باتباع الوحي والتنزيل، فإن وصل إليه بسبب ذلك الاتباع مكروه فليصبر عليه إلى أن يحكم الله فيه وهو خير الحاكمين». وقال ابن عاشور في (التحرير والتنوير) في ختام هذه السورة: «واتبع ما يوحى إليك) أي اتبع في نفسك وأصحابك ما يوحى إليك. (واصبر) أي على معاندة الذين لم يؤمنوا. وجملة: ﴿وهو خير الحاكمين﴾ ثناء وتذييل لما فيه من العمُوم، أي وهو خير الحاكمين بين كل خصمين في هذه القضية وفي غيرها. (خير) تفضيل، أصله أخير فحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال. والأخيرية من الحاكمين أخيرية وفاء الإنصاف في إعطاء الحقوق. وهي هنا كناية عن معاقبة الظالم، لأن الأمر بالصبر مشعر بأن المأمور به معتدى عليه، ففي الإخبار بأن الله خير الحاكمين إيماء بأن الله ناصر رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على الذين كذبوا وعاندوا. وهذا كلام جامع فيه براعة المقطع». والحمد لله رب العالمين.