وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ 118 إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ 119 وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ 120 وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ 121 وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ 122 وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ 123 سورة يوسفبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِالٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ 1 إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ 2 نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ 3 إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ 4
الصفحة 235

تفسير سورة هود - الآية 118

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ 118

[هود: 118-119]
(118) و (119) قوله تعالى: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة، ولا يزالون مختلفين. إلا من رحم ربك، ولذلك خلقهم، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾. فيه تربية على أن الدنيا دار ابتلاء وعمل وأن الآخرة دار حساب وجزاء، لأن الابتلاء لا يكون إلا بوجود الإيمان والكفر في نفس الوقت، فيبتلي الله المؤمنين بالكافرين ويبتلي الله الكافرين بالمؤمنين، ومع وجود الإيمان والكفر في نفس الوقت تكون هناك حرية الاختيار في الدنيا والمسؤولية على هذا الاختيار في الآخرة. فقوله تعالى: ﴿ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة﴾ أي على ملة الإسلام وحدها، وقيل: أهل ضلالة أو أهل هدى ﴿ولا يزالون مختلفين﴾ أي على أديان شتى ﴿إلا من رحم ربك﴾ استثناء منقطع، أي لكن من رحم ربك بالإيمان والهدى فإنهم لا يختلفون. (ولذلك خلقهم) أي وللاختلاف خلقهم ﴿وتمت كلمة ربك﴾ معنى (تمت) ثبت ذلك كما أخبر وقدر في أزله، وتمام الكلمة امتناعها عن قبول التغيير والتبديل ﴿لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ أي من جنس الجنة وجنس الناس.
فهرس الكتاب