فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ 15
[يوسف: 15]
(15) قوله تعالى: ﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾. فيه تربية على أن الأمل ينبع من وسط اليأس، وأن عون الله لعباده يأتي في لحظة انقطاع الأمل، وأن مع العسر يسرا. فقوله تعالى: ﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب﴾ أي على أن يجعلوه في غيابة الجب. وجواب " لما " محذوف، أي فلما ذهبوا به وأجمعوا على طرحه في الجب عظمت فتنتهم. وقيل: التقدير فلما ذهبوا به من عند أبيهم وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب جعلوه فيها. وقيل: الجواب (أوحينا ) والواو مقحمة، ونظير هذه الواو الواوُ في قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾ [الزمر: 73] أي فتحت، وفي قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور﴾ [هود: 40] أي فار، وفي قوله: تعالى: ﴿فلما أسلما وتله للجبين وناديناه﴾ [الصافات: 104] أي ناديناه. (وأوحينا إليه) قيل: كان وحي نبوة، وقيل: كان وحى إلهام كقوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾. ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾ أي أنه أوحى إليه أنه سيلقاهم ويوبخهم على ما صنعوا، فعلى هذا يكون الوحي بعد إلقائه في الجب تقوية لقلبه، وتبشير له بالسلامة. وقيل: أنه أوحى إليه بالذي يصنعون به، فعلى هذا يكون الوحي قبل إلقائه في الجب إنذارا له ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنك يوسف، وذلك أن الله تعالى أمره لما أفضى إليه الأمر بمصر ألا يخبر أباه وأخوته بمكانه.
(15) قوله تعالى: ﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾. فيه تربية على أن الأمل ينبع من وسط اليأس، وأن عون الله لعباده يأتي في لحظة انقطاع الأمل، وأن مع العسر يسرا. فقوله تعالى: ﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب﴾ أي على أن يجعلوه في غيابة الجب. وجواب " لما " محذوف، أي فلما ذهبوا به وأجمعوا على طرحه في الجب عظمت فتنتهم. وقيل: التقدير فلما ذهبوا به من عند أبيهم وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب جعلوه فيها. وقيل: الجواب (أوحينا ) والواو مقحمة، ونظير هذه الواو الواوُ في قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾ [الزمر: 73] أي فتحت، وفي قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور﴾ [هود: 40] أي فار، وفي قوله: تعالى: ﴿فلما أسلما وتله للجبين وناديناه﴾ [الصافات: 104] أي ناديناه. (وأوحينا إليه) قيل: كان وحي نبوة، وقيل: كان وحى إلهام كقوله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾. ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾ أي أنه أوحى إليه أنه سيلقاهم ويوبخهم على ما صنعوا، فعلى هذا يكون الوحي بعد إلقائه في الجب تقوية لقلبه، وتبشير له بالسلامة. وقيل: أنه أوحى إليه بالذي يصنعون به، فعلى هذا يكون الوحي قبل إلقائه في الجب إنذارا له ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنك يوسف، وذلك أن الله تعالى أمره لما أفضى إليه الأمر بمصر ألا يخبر أباه وأخوته بمكانه.