إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةࣱ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ 22
﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [النحل: 22-23]
(22) و (23) قوله تعالى: ﴿إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون. لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين﴾. لما بيّن الله تعالى في الآيات السابقة بطلان الشرك بيّن في هذه الآيات صحة التوحيد وإفراد الله تعالى بالعبودية. وفي هذه الآيات تحذير من الكبر لأن الكفر والشرك شكل من أشكال الكبر فالكبر رفض الحق واستحقار الناس. فقوله تعالى: ﴿إلهكم إله واحد﴾ لما بين استحالة الإشراك بالله تعالى بين أن المعبود واحد لا رب غيره ولا معبود سواه ﴿فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة﴾ أي لا تقبل الوعظ ولا ينجع فيها الذكر (وهم مستكبرون) أي متعظمون عن قبول الحق. ﴿لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ من القول والعمل فيجازيهم ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾ أي لا يثيبهم ولا يثنى عليهم. قال العلماء: وكل ذنب يمكن التستر منه وإخفاؤه إلا الكبر فإنه فسق يلزمه الإعلان، وهو أصل كل عصيان. وفى الحديث الصحيح: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال» (الترمذي).
(22) و (23) قوله تعالى: ﴿إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون. لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين﴾. لما بيّن الله تعالى في الآيات السابقة بطلان الشرك بيّن في هذه الآيات صحة التوحيد وإفراد الله تعالى بالعبودية. وفي هذه الآيات تحذير من الكبر لأن الكفر والشرك شكل من أشكال الكبر فالكبر رفض الحق واستحقار الناس. فقوله تعالى: ﴿إلهكم إله واحد﴾ لما بين استحالة الإشراك بالله تعالى بين أن المعبود واحد لا رب غيره ولا معبود سواه ﴿فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة﴾ أي لا تقبل الوعظ ولا ينجع فيها الذكر (وهم مستكبرون) أي متعظمون عن قبول الحق. ﴿لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾ من القول والعمل فيجازيهم ﴿إنه لا يحب المستكبرين﴾ أي لا يثيبهم ولا يثنى عليهم. قال العلماء: وكل ذنب يمكن التستر منه وإخفاؤه إلا الكبر فإنه فسق يلزمه الإعلان، وهو أصل كل عصيان. وفى الحديث الصحيح: «يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال يغشاهم الذل من كل مكان فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال» (الترمذي).