وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا 21 سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا 22 وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا 23 إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا 24 وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا 25 قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا 26 وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا 27
الصفحة 296

تفسير سورة الكهف - الآية 25

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةࣲ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعࣰا 25

[الكهف: 25-26]
(25) و (26) قوله تعالى: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا. قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع ما لهم من دونه من ولي ولا يشرك في حكمه أحدا﴾. فيه تقرير لمدة مقام أهل الكهف في كهفهم وهي: ﴿ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾. وفيه تعليم للناس على التقويم الشمسي والتقويم القمري حيث إن كل ثلاثمائة سنة شمسي تعادل ثلاثمائة سنة وتسع سنين قمري. وهذه الآية أساس في التقويم وحساب التواريخ. فقوله تعالى: ﴿ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا﴾ هذا خبر من الله تعالى عن مدة لبثهم. قال النقاش من المفسرين: إنهم لبثوا ثلاثمائة سنة شمسية بحساب الأيام، فلما كان الإخبار هنا للنبي العربي ذكرت التسع، إذ المفهوم عنده من السنين القمرية، وهذه الزيادة هي ما بين الحسابين.وذكر نحوه الغزنوي. يعني: باختلاف سني الشمس والقمر، لأنه يتفاوت في كل ثلاث وثلاثين وثلث سنةٍ سنة فيكون في ثلاثمائة تسع سنين. قوله تعالى: (قل الله أعلى بما لبثوا) يعني: بما لبثوا في الكهف، وهى المدة التي ذكرها الله تعالى في كتابه ﴿له غيب السموات والأرض﴾ فهو عالم الغيب دون سواه ﴿أبصر به وأسمع﴾ يعني: ما أبصره وما أسمعه فهي صيغة تعجيب، وقيل: لا أحد أبصر من الله ولا أحد أسمع منه، ويحتمل أن يكون المعنى (أبصر به) أي بوحيه وإرشاده (وأسمع به) العالم، فيكونان أمرين لا على وجه التعجب ﴿ما لهم من دونه من ولي﴾ أي لم يكن لأصحاب الكهف ولي يتولى حفظهم دون الله، وقيل: هذا لمعاصري محمد صلى الله عليه وسلم من الكفار ﴿ولا يشرك في حكمه أحدا﴾
فهرس الكتاب